التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
"||وسونة ~ سجل حضوركـ بصورة من عدستك..~
بقلم : víp-ŕőmáńtíć
"||انت عمري ~

العودة   منتديات ياحبي > ــ؛ع ـآلم الاسلامية > نٍفٌـحآٍت آيِمآنيُـهِ

نٍفٌـحآٍت آيِمآنيُـهِ قَبَسٌ مِنْ نورٍ رَبَّانِي هُنا .. على منهجِ أهل السُنةِ والشريعه الاسلاميه


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-06-2010, 07:02 PM   #1
"||سجيـ الصمت ـنـه ~
المدير العام
في منتداي


الصورة الرمزية سجيـ الصمت ـنـه
سجيـ الصمت ـنـه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 38
 تاريخ التسجيل :  Jun 2009
 أخر زيارة : 02-02-2012 (06:35 AM)
 المشاركات : 17,562 [ + ]
 التقييم :  111
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
اثّملنيْ
اسـُگـب كأس العقلْ
خَارج مُحيطَ جُنونَنا
تَحتُ
........تأثيرك
.......... ...... انا
لوني المفضل : Crimson
1 (10) كنوز الصلاة




الصلاة الصلاة




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


قال تعالى
}وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ {البقرة43
} وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ{البقرة45
{وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }البقرة110
{حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ }البقرة238
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }البقرة277
{لَّـكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أُوْلَـئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً }النساء162
]إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَـئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ [ التوبة18
{وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ }هود114
{قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ }إبراهيم31
{رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء } إبراهيم 40
{أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً }الإسراء78
{وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً }مريم31
{فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً }مريم59
{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي }طه14
{وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى }طه132 " اصطبر : داوم عليها بكثرة الصبر" .
{الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ }الحج41
{رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ }النور37
{اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ }العنكبوت45
{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }الأحزاب33
{إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ }فاطر29
{وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ }الشورى38
{وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ }البينة5
كنز الصلاة الجامع
عَن ابنِ عَبَّاسٍ ، قَال: قَالَ رَسُولُ الله : أَتَانِي اللَّيْلَةَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى في أَحْسَنِ صُورَةٍ ـ قَالَ أَحْسِبُهُ في المَنَامِ ـ فَقَالَ يَا مُحَمَدُ هَلْ تَدْرِيَ فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلأُ الأَعْلَى؟ قَالَ قُلْتُ لا، قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ أَوْ قَالَ في نَحْرِي فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ. قَالَ يَا مُحَمَّدُ هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ نَعَمْ في الكَفَّارَاتِ، والكَفَّارَاتُ المُكْثُ فِي المَسْجِدِ بَعْدَ الصَّلوات، والمَشْيُ عَلَى الأَقْدَامِ إلى الجَمَاعَاتِ وإسْبَاغُ الوُضُوءِ فِي المَكارِهِ، ومَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ وَمَاتَ بِخَيْرٍ وَكَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وقَالَ يَا مُحَمَّدُ إذَا صَلَّيْتَ فَقُلْ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الخَيْراتِ وتَرْكَ المُنْكَرَاتِ وحُبَّ المَسَاكِينِ وإِذَا أَرَدْتَ بِعِبَادِكَ فِتْنَةً فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ . قَالَ والدَّرَجَاتُ إِفْشَاءُ السَّلاَمِ وَإطْعَامُ الطّعَامِ والصَّلاَةُ باللّيْلِ والنَّاسِ ونيَامٌ . (أتاني الليلة ربي تبارك وتعالى: فمذهب السلف في مثل هذا من أحاديث الصفات إمراره كما جاء من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل والإيمان به من غير تأويل له والسكوت عنه وعن أمثاله مع الاعتقاد بأن الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ومذهب السلف هذا هو المتعين ولا حاجة إلى التأويل. فإن الله يُرِى رسوله ما يشاء من وراء أستار الغيب بما لا سبيل لعقولنا إلى إدراكه؛ في أحسن صورة : يحتمل أن يكون معناه رأيت ربي حال كوني في أحسن صورة وصفة من غاية إنعامه ولطفه عليَ ؛ فيم : أي في أي شيء ؛ يختصم : أي يبحث ؛ الملأ الأعلى : أي الملائكة المقربون والملأ هم الأشراف الذين يملأون المجالس والصدور عظمة وإجلالاً ووصفوا بالأعلى إما لعلو مكانهم وإما لعلو مكانتهم عند الله تعالى. واختصامهم إما عبارة عن تبادرهم إلى إثبات تلك الأعمال والصعود بها إلى السماء وإما عن تقاولهم في فضلها وشرفها وإما عن اغتباطهم الناس بتلك الفضائل لاختصاصهم بها وتفضلهم على الملائكة بسببها مع تهافتهم في الشهوات، وإنما سماه مخاصمة لأنه ورد مورد سؤال وجواب وذلك يشبه المخاصمة والمناظرة ؛ فوضع: أي ربي ؛ يده : أي كفه؛ بين كتفي: بتشديد الياء وهو كناية عن تخصيصه إياه بمزيد الفضل عليه وإيصال الفيض إليه فإن من شأن المتلطف بمن يحنو عليه أن يضع كفه بين كتفيه تنبيهاً على أنه يريد بذلك تكريمه ؛ بين ثديي: أي قلبي أو صدري ؛ في نحري: أى صدرى؛ الكفارات: أي يختصمون في الكفارات وسميت هذه الخصال الكفارات لأنها تُكَفِّر الذنوب عن فاعلها ؛ المكث: أى الجلوس ؛ وإسباغ الوضوء : أي إكماله؛ في المكاره: أي في شدة البرد ؛ ومن فعل ذلك عاش بخير ومات بخير: قال الله تعالى {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } ؛ وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه : أي كان مُبَرَّأً من الذنوب كما كان مَبدِأَ يوم ولدته أمه؛ إذا صليت: أي فرغت من الصلاة؛ الخيرات : ما عُرِفَ من الشرع من الأقوال الحميدة والأفعال السعيدة؛ وترك المنكرات: هي التي لم تعرف من الشرع من الأقوال القبيحة والأفعال السيئة؛ وإذا أردت بعبادك فتنة: أي ضلالة أو عقوبة دينوية؛ فاقبضني: أي توفني؛ غير مفتون: أي غير مُعَاقَب؛ والدرجات: أي ما ترفع به الدرجات فى الجنة؛ إفشاء السلام: أي إلقاء السلام على من عرفه ومن لم يعرفه وإنما عدت هذه الأشياء من الدرجات لأنها فضل منه على ما وجب عليه فلا جرم استحق بها فضلاً وهو علو الدرجات؛ والناس نيام: جمع نائم).
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ قَالَ: أَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو الله بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ قَالُوا: بَلَىٰ. يَا رَسُولَ اللّهِ! قَالَ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ علَى الْمَكَارِهِ. وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسْاجِدِ. وَانْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ. فَذٰلِكُمُ الرِّبَاطُ.
( الرباط: المُرَغَبُ فيه لأنه ربط نفسه على هذا العمل وحبسها عليه، ويحتمل أن يريد تفضيل هذا الرباط على غيره من الرباط في الثغور أى فى الجهاد فى سبيل الله ولذا قال: (فذلكم الرباط) أي أنه أفضل أنواعه، كما يقال: جهاد النفس هو الجهاد أي أنه أفضله؛ وقال القاضي عياض: محو الخطايا كناية عن غفرانها، قال: ويحتمل محوها من كتاب الحفظة ويكون دليلاً على غفرانها ورفع الدرجات إعلاء المنازل في الجنة؛ وإسباغ الوضوء: تمامه؛ والمكاره: تكون بشدة البرد وألم الجسم ونحو ذلك، وكثرة الخطا: تكون بِبُعْد الدار وكثرة التكرار؛ فذلكم الرباط أي الرباط المرغب فيه، وأصل الرباط الحبس على الشيء كأنه حبس نفسه على هذه الطاعة، قيل: ويحتمل أنه أفضل الرباط كما قيل: الجهاد جهاد النفس، ويحتمل أنه الرباط المتيسر الممكن أي أنه من أنواع الرباط، هذا آخر كلام القاضي وكله حسن والله أعلم ) .
عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَتْ عَامَّةُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، وَهُوَ يُغَرْغِرُ بِنَفْسِهِ: الصَّلاَةَ. وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ .
كنوز الوضوء والمشى إلى الصلوات
عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ شَطْرُ الإِيمَانِ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءُ الْمِيزَانِ. وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ مِلْءُ السَّمٰواتِ وَالأَرْضِ. وَالصَّلاَةُ نُورٌ. وَالزَّكَاةُ بُرْهَانٌ. وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ. وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ. كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو، فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا، أَوْ مُوبِقُهَا . ( موبقها : أى مهلكها ) .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ (أَوِ الْمُؤْمِنُ) فَغَسَلَ وَجْهَهُ، خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ (أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ) فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كَانَ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ (أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ) فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلاَهُ مَعَ الْمَاءِ (أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ) حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيّاً مِنَ الذُّنُوبِ . (والمراد بالخطايا أى الصغائر دون الكبائر ؛ فاستشعر ذلك الفضل لكي لا يفوتك الأجر) .
عن أنس بن مالك قال : دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء ، فغسل وجهه مرة ، ويديه مرة ، ورجليه مرة ، وقال : هذا وضوء لا يقبل الله عز وجل الصلاة إلا به ، ثم دعا بوضوء فتوضأ مرتين مرتين ، وقال : هذا وضوء من توضأ ضاعف الله له الأجر مرتين ، ثم دعا بوضوء فتوضأ ثلاثا ، وقال : هكذا وضوء نبيكم صلى الله عليه وسلم والنبيين قبله ، أو قال : هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَنْ تَوَضَّأَ هٰكَذَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. وَكَانَتْ صَلاَتُهُ وَمَشْيُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ نَافِلَةً . (والمراد بالغفران الصغائر دون الكبائر، وفي الحديث الآخر: (الصلوات الخمس كفارة لما بينهن). وفي الحديث الآخر: (الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر) فهذه الألفاظ كلها ذكرها مسلم في هذا الباب، وقد يقال إذا كفر الوضوء فماذا تكفر الصلاة، وإذا كفرت الصلاة فماذا تكفر الجمعات ورمضان، وكذلك صوم يوم عرفة كفارة سنتين، ويوم عاشوراء كفارة سنة، وإذا وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه. والجواب ما أجابه العلماء أن كل واحد من هذه المذكورات صالح للتكفير، فإن وجد ما يكفره من الصغائر كفره، وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة كتبت به حسنات ورفعت به درجات، وإن صادفت كبيرة أو كبائر ولم يصادف صغيرة رجونا أن يخفف من الكبائر والله أعلم ) .
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ،عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ فِيهِ وَأَنْفِهِ. فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ وَجْهِهِ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ. فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ يَدَيْهِ. فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ رَأْسِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنَيْهِ. فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ رِجْلَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ رِجْلَيْهِ. وَكَانَتْ صَلاَتُهُ، وَمَشْيُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ نَافِلَةً .
قال الرسول صلى الله عليه وسلم مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَأُ فَيُبْلِغُ (أَوْ فَيُسْبِغُ) الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلٰهَ أَلاَّ اللّهُ وَأَنَّ مُحمَّداً عَبْدُ اللّهِ وَرَسُولُهُ، أَلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَنْ تَوَضَّأَ كَمَا أُمِرَ، وَصَلَّى كَمَا أُمِرَ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ عَمٍل .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأ ثم قال : سُبْحَانَكَ اللّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لاَ إلَهَ إلاّ أنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ ، كُتِبَ فِي رَّقٍ ، ثُمَّ طُبِعَ بطابع ، فلم يُكْسَر إلى يوم القيامة .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ أَتَى الْمَقْبُرَةَ فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ. وَإِنَّا، إِنْ شَاءَ اللّهَ، بِكُمْ لاَحِقُونَ. وَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا قَالُوا: أَوَلَسْنَا إِخْوَانَكَ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قَالَ: أَنْتُمْ أَصْحَابِي. وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ. فَقَالُوا: كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ. بَيْنَ ظَهْرَيْ خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ. أَلاَ يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟ قَالُوا: بَلَىٰ. يَا رَسُولَ اللّهِ! قَالَ: فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرّاً مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ. وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ. أَلاَ لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ فَأُنَادِيهِمْ: أَلاَ هَلُمَّ فَيُقَالَ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ. فَأَقُولُ: سُحْقاً سُحْقاً .
( وددت أنا قد رأينا إخواننا قالوا أو لسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال: بل أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد: قال العلماء: في هذا الحديث جواز التمني خاصةً في الخير ولقاء الفُضَلاء وأهل الصلاح، والمراد بقوله صلى الله عليه وسلم وددت أنا قد رأينا إخواننا أي رأيناهم في الحياة الدنيا. قال القاضي عياض: وقيل المراد تمني لقائهم بعد الموت. قال الإمام الباجي قوله صلى الله عليه وسلم: بل أنتم أصحابي ليس نفياً لإخوتهم ولكن ذكر مرتبتهم الزائدة بالصحبة، فهؤلاء إخوة صحابة والذين لم يأتوا إخوة ليسوا بصحابة كما قال الله تعالى: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ } قال القاضي عياض: ذهب أبو عمرو بن عبد البر في هذا الحديث وغيره من الأحاديث في فضل من يأتي آخر الزمان، إلى أنه قد يكون فيمن يأتي بعد الصحابة من هو أفضل ممن كان من جملة الصحابة؛ بين ظهري: أى بينهما ؛ دُهْمٍ: جمع كلمة أدهم وهو الأسود والدُهْمَة هى السواد؛ بُهْمٍ : أى السود أيضاً، وقيل البُهْمٍ الذي لا يخالط لونه لوناً سواه، سواء كان أسود أو أبيض أو أحمر، بل يكون لونه خالصاً؛ أنا فرطهم على الحوض: معناه. أنا أتقدهم على الحوض، يقال فرط القوم إذا تقدمهم ليرتاد لهم الماء. وفي هذا الحديث بشارة لهذه الأمة زادها الله تعالى شرفاً، فهنيئاً لمن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه فرطه؛ أناديهم ألا هلم: معناه تعالوا؛ لَيُذَادَنّ:َ أى يُبعد أو يُمنع أو يُطرد؛ إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ: اختلف العلماء في المراد به على أقوال: أحدها: أن المراد به المنافقون والمرتدون فيجوز أن يحشروا بالغرة والتحجيل فيناديهم النبي صلى الله عليه وسلم للسيما- أى ما يظهر عليهم من غرة وتحجيل- التي عليها فَيُقِال: ليس هؤلاء مما وُعِدتَ بهم إن هؤلاء بدلوا بعدك أي لم يموتوا على ما ظهر من إسلامهم. والثاني: أن المراد من كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ثم ارتد بعده فيناديهم النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم يكن عليهم أثر الوضوء لما كان يعرفه صلى الله عليه وسلم في حياته من إسلامهم فيقال: ارتدوا بعدك. والثالث: أن المراد به أصحاب المعاصي والكبائر الذين ماتوا على التوحيد، وأصحاب البدع الذين لم يخرجوا ببدعتهم عن الإسلام، وعلى هذا القول لا يُقْطَعُ لهؤلاء الذين يُبْعَدون أن يُخَلَّدُوا فى النار، بل يجوز أن يزادوا عقوبة لهم، ثم يرحمهم الله سبحانه وتعالى فيدخلهم الجنة بغير عذاب. قال أصحاب هذا القول: ولا يمتنع أن يكون لهم غرة وتحجيل، ويحتمل أن يكون كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبعده لكن عرفهم بآثار الوضوء . وقال الإمام الحافظ أبو عمرو بن عبد البر: كل من أحدث في الدين أى كل من فعل بدعة فى الدين ولم يَتُب منها فهو من المطرودين عن الحوض كالخوارج والروافض وسائر أصحاب الأهواء. قال: وكذلك الظَلَمَةُ المسرفون في جور وطمس الحق والمُعْلِنُونَ بالكبائر. قال: وكل هؤلاء يُخَافُ عليهم أن يكونوا ممن عُنُوا بهذا الخبر والله أعلم ؛ فأقول سحقاً سحقاً: معناه بُعْدَاً بُعْدَاً وهو المكان السحيق البعيد؛ واعلم أن هذا الحديث يُصَرِّحُ باستحباب تطويل الغرة والتحجيل: أما تطويل الغرة فقال أهل العلم : هو غسل شيء من مقدم الرأس وما يجاوز الوجه زائد على الجزء الذي يجب غسله لاستيقان كمال الوجه. وأما تطويل التحجيل فهو غسل ما فوق المرفقين والكعبين وهذا مستحب بلا خلاف بين أهل العلم فالتحجيل: هو زيادة غسل اليدين بعد المرفقين والقدمين " بعد الكعبين وهما العظمتين البارزتين فى القدم " بزيادة 5 : 10 سنتيمتر على الأقل تقريباً فى الوضوء؛ وقيل المستحب الزيادة إلى نصف العضد والساق، وقيل إلى فوق ذلك ؛ وكان أبو هريرة يتوضأ، فـيغسل وجهه ويديه حتـى كاد يبلغ الـمنكبـين، ثم غسل رجلـيه حتـى رفع إلـى الساقـين، ثم قال: سمعت رسول الله يقول: فذكر الحديث السابق؛ قال أهل اللغة: الغُرة بياض في جبهة الفرس، والتحجيل بياض في يديها ورجليها، قال العلماء: سُمِّيَ النور الذي يكون على مواضع الوضوء يوم القيامة غرة وتحجيلاً تشبيهاً بغرة الفرس والله أعلم ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنَّ أُمَّتي يُدْعَونَ يومَ القِيامَةِ غُرّاً مُحَجَّلينَ من آثارِ الوُضوءِ، فَمنِ اسْتطاعَ مِنكمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فلْيَفْعَل .
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الأَبْعَدُ فَالأَبْعَدُ مِنَ الْمَسْجِدِ أَعْظَمُ أَجْراً .
عَنْ أَبِي مُوسَىٰ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ : إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ أَجْراً فِي الصَّلاَةِ أَبْعَدُهُمْ إِلَيْهَا مَمْشىً، فَأَبْعَدُهُمْ. وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الإِمَامِ أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الَّذِي يُصَلِّيهَا ثُمَّ يَنَامُ ( وَفِي رِوَايَةِ أبي كُرَيْبٍ ): حتى يُصَلِّيَهَا مَعَ الإِمَامِ فِي جَمَاعَةٍ .
قال صلى الله عليه وسلم مَنْ خَرَجَ مَنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّراً إِلَى صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ فأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ المُحَرِمِ، وَمَنْ خَرَجَ إِلَى تَسْبِيحِ الضُّحَى لا يَنْصِبُهُ إِلا أَيَّاهُ فأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْمُعْتَمِرِ، وَصَلاَةٌ عَلَى إِثْرِ صَلاَةٍ لا لَغْوٌ بَيْنَهُمَا كِتَابٌ في عِلِّيِّينَ . (من خرج من بيته متطهراً إلى صلاة: أي قاصداً إلى المسجد مثلاً لأداء الصلاة؛ مكتوبة فأجره كأجر الحاج: أي كامل أجره وقيل: تأجره من حيث أنه يكتب له بكل خطوة أجر كالحاج وإن تغاير الأجران كثرة وقلة أو كمية وكيفية؛ المحرم: شبه بالحاج المحرم لكون التطهر من الصلاة بمنزلة الإحرام من الحج لعدم جوازهما بدونهما، ثم إن الحاج إذا كان محرماً كان ثوابه أتم فكذلك الخارج إلى الصلاة إذا كان متطهراً كان ثوابه أفضل؛ ومن خرج إلى تسبيح الضحى: أي صلاة الضحى وكل صلاة تطوع تسمى تسبيحة وسبحة , فالمعنى من خرج من بيته أو سوقه أو شغله متوجهاً إلى صلاة الضحى تاركاً أشغال الدنيا وهذا لا يعنى أن نترك أعمالنا ونذهب لصلاة التطوع ولكن إن تَوفَرَ الوقت لذلك دون مَضَرة؛ لا ينصبه: أى لا يخرجه أو يتعبه ؛ إلا إياه: أي لا يتعبه الخروج إلا تسبيح الضحى ؛ وصلاة على إثر صلاة: أي صلاة بعد صلاة ؛ لا لغو بينهما: أي لا بكلام الدنيا ؛ كتاب: أي عمل مكتوب؛ في عليين: فيه إشارة إلى رفع درجتها وقبولها ) .
قال رسول صلى الله عليه وسلم من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد فهو زائر الله وحق على المَزُورِ أن يكرم الزائر . (المَزُورِ: المقصود هنا هو الله ) .
قال رسول صلى الله عليه وسلم لا يتوضأ أحدكم فيحسن وضوءه ويسبغه ثم يأتي المسجد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا تَبَشَبشَ الله إليه كما يتبشبش أهل الغائب بطلعته . (البش كما يقول الإمام ابن الأثير هو فرح الصديق بالصديق ) .
قال رسول صلى الله عليه وسلم من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس أو مع الجماعة أو في المسجد غفر الله له ذنوبه .
قَالَ النبي صلى الله عليه وسلم أَرَأَيْتُمْ لَو أَنَّ نَهْرَاً بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ ؟ قَالُوا : لا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ ، قَالَ : فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، واعملوا وخيِّروا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلاةُ، ولا يُحَافِظُ عَلَى الوُضُوءِ إلا مُؤْمِنٌ .( سددوا: أي اطلبوا بأعمالكم السداد والاستقامة، وهو القصد في الأمر والعدل فيه؛ وقاربوا: أي اقتصدوا في الأمور كلها واتركوا الغلو فيها والتقصير ولا تفرطوا فتجهدوا أنفسكم في العبادة لئلا يفضي بكم ذلك إلى الملل فتتركوا العمل فتفرطوا ؛ ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن : أى يتوضأ كثيراً وليس المقصود أن يحافظ على الوضوء أن يصلى كل الفروض بوضوء واحد ويمسك على نفسه ولا يُحْدِث؛ ولكن إذا صلى الفروض بوضوء واحد ليس فيه شئ لأن من الصحابة من فعل ذلك ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أَتِمُّوا الْوُضُوءَ. وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ. " وفى رواية أخرى " : أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ؛ وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ .( أسبغوا: أي أكملوا وكأن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى من الصحابة تقصيرا فى الوضوء وخشي عليهم، فمن الأخطاء الشائعة عند كثيرٍ من الناس فى الوضوء أنهم لا يجعلون الماء يصل إلى أعقابهم والعَقِبْ : وعَقِبُ القَدَم: هو مؤَخَّرُها , والعقب مؤخر القدم، قال البغوي: معناه ويل لأصحاب الأعقاب المُقَصِّرِينَ في غسلها ؛ والعُرْقُوب: العَصَبُ الغلـيظُ، الـمُوَتَّرُ، فوق عَقِبِ الإِنسانِ عَصَبٌ مُوَتَّرٌ خَـلْفَ الكعبـين، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ويْلٌ للعَراقِـيبِ من النارِ، يعنـي فـي الوُضوءِ ) .
قال رسول صلى الله عليه وسلم إذا خرج المسلم إلى المسجد كتب الله له بكل خطوة خطاها حسنة ، ومُحِىَ عنه بها سيئة ، حتى يأتي مقامه . وزاد في رواية أخرى: حتى إذا انتهى إلى المسجد كانت صلاته نافلة .
عن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ ، قال: حَضَرَ رَجُلاً مِنَ اَلأَنْصَارِ المَوْتُ فقال: إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ حَدِيثاً مَا أُحَدِّثُكُموهُ إِلاَّ احْتِسَاباً، سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُم فأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ، لَمْ يَرْفَعْ قَدَمَهُ الْيُمْنَى إِلاَّ كَتَبَ الله عَزَّ وَجَلَّ لَهُ حَسَنَةً، وَلَمْ يَضَعْ قَدَمِهُ الْيُسْرَى إِلاَّ حَطَّ الله عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ سَيِّئَةً، فَلْيُقَرِّبْ أَحَدُكُم أَوْ لِيُبْعِّدْ، فإِنْ أَتَى المَسْجِدَ فَصَلَّى في جَمَاعَةٍ غُفِرَ لَهُ فإِنْ أَتَى المَسْجِدَ وَقَدْ صلّوا بَعضْاً وَبَقِيَ بَعْضٌ صَلَّى ما أَدْرَكَ وَأَتَمَّ مَا بَقِيَ، كَانَ كَذَلِكَ، فإِنْ أَتَى المَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّوْا فَأَتَمَّ الصَّلاَةَ، كَانَ كَذَلِكَ . ( وهذا إن تأخر بعذر فانظر إلى كل هذا الخير المتروك

سبحان الله !!!! )





الصلاة الصلاة

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك




;k,. hgwghm



 


رد مع اقتباس
قديم 05-06-2010, 07:05 PM   #2
"||سجيـ الصمت ـنـه ~
المدير العام
في منتداي


الصورة الرمزية سجيـ الصمت ـنـه
سجيـ الصمت ـنـه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 38
 تاريخ التسجيل :  Jun 2009
 أخر زيارة : 02-02-2012 (06:35 AM)
 المشاركات : 17,562 [ + ]
 التقييم :  111
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
اثّملنيْ
اسـُگـب كأس العقلْ
خَارج مُحيطَ جُنونَنا
تَحتُ
........تأثيرك
.......... ...... انا
لوني المفضل : Crimson
افتراضي










الجزء الثانى



كنـوز الآذان
عن معاوية بن أبي سفيان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ . (الـمؤذِّنون أَطول الناس أَعْناقاً يوم القـيامة: قال ثعلب: هو من قولهم له عُنُق فـي الـخير أَي سابقة، وقـيل: إِنهم أَكثر الناس أَعمالاً، وقـيل: يُغْفَرُ لهم مَدَّ صوتهم، وقـيل: يُزَادون علـى الناس، وقال غيره: هو من طول الأَعْناقِ أَي الرقاب لأَن الناس يومئذ فـي الكرب، وهم فـي الرَّوْح والنشاط متطلعون مُشْرَئِبُّون، لِأَنْ يُؤْذَنَ لهم فـي دخول الـجنة؛ قال ابن الأَثـير: وقـيل أَراد أَنهم يكونون يومئذ رؤساءَ سادةً والعرب تصف السادة بطول الأَعْناق).
عن عبدِ الرحمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرحمٰنِ بنِ أَبي صَعْصعةَ الأنصاري ثم المازنيِّ عن أبيهِ أَنَّهُ أَخبرَهُ: أَنَّ أَبا سَعيدٍ الْخُدريَّ قال له: إِني أَراكَ تُحبُّ الغنم والباديةَ، فإِذا كنتَ في غنمكَ- أو بادِيِتكَ ـ فأَذَّنْتَ بالصَّلاةِ فارفعْ صَوتَكَ بالنِّداءِ، فإنهُ لا يَسمعُ مَدَى صَوْتِ المؤذِّنِ جنٌّ ولا إنسٌ ولا شيء إلا شهد لهُ يومَ القيامةِ. قال أبو سعيدٍ: سمعتُه من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم .
عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَيَشْهَدُ لَهُ كلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ، وَشَاهِدُ الصَّلاَةِ يُكْتَبُ لَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ صَلاَةً وَيُكَفَّرُ عَنْهُ مَا بَيْنَهُمَا .
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: مَنْ أَذَّنَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَكُتِبَ لَهُ، بِتَأْذِينِهِ، فِي كُلِّ يَوْمٍ، سِتُّونَ حَسَنَةً. وَلِكُلِّ إِقَامَةٍ ثَلاثُونَ حَسَنَةً .
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اْلإِمَامُ ضَامِنٌ وَالمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، الَّلهُمَّ أَرْشِدِ اْلأَئِمَّةَ وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ .
(الإمام ضامن: أى بالحِفْظَ والرعاية لأَنه يحفظ علـى القوم صلاتهم، وقـيل: إِن صلاة الـمقتدين به فـي عهدته وصحتها مقرونة بصحة صلاته، فهو كالـمتكفل لهم صحة صلاتهم فالضمان هنا ليس بمعنى الغرامة؛ والمؤذن مؤتمن: قال ابن الأثير في النهاية: مؤتمن القوم الذي يثقون إليه ويتخذوا أميناً حافظاً، يقال: المؤتمن الرجل فهو مؤتمن، يعني أن المؤذن أمين الناس على صلاتهم وصيامهم ؛ اللهم أرشد الأئمة: أي أرشدهم للعلم بما تكفلوه والقيام به ؛ واغفر للمؤذنين: أي ما عسى يكون لهم تفريط في الأمانة التي حملوها من جهة تقديم على الوقت أو تأخير عنه سهواً، قال الأشرف يستدل بقوله الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن على فضل الأذان على الإمامة لأن حال الأمين أفضل من حال الضمين ) .
قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم إن الله يبعث الأيام يوم القيامة على هيئتها ، ويبعث يوم الجمعة زهراء منيرة ، أهلها يحفون بها كالعروس تهدى إلى كريمها ، تضيء لهم ، يمشون في ضوئها ، ألوانهم كالثلج بياضا ، وريحهم تسطع كالمسك ، يخوضون في جبال الكافور ، ينظر إليهم الثقلان ، ما يطرقون تعجبا حتى يدخلوا الجنة ، لا يخالطهم أحد إلا المؤذنون المحتسبون .
عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع المؤذن يتشهد قال وأنا وأنا .
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ .
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم الله أكبر الله أكبر ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله قال أشهد أن لا إله إلا الله ثم قال أشهد أن محمدا رسول الله قال أشهد أن محمدا رسول الله ثم قال حي على الصلاة قال لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال حي على الفلاح قال لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال الله أكبر الله أكبر قال الله أكبر الله أكبر ثم قال لا إله إلا الله قال لا إله إلا الله من قلبه – أى مخلصا ً فيها موقناً بها - دخل الجنة . (حي على الصلاة : معنى حي على كذا أي تعالوا إليه، والفلاح الفوز والنجاة وإصابة الخير وليس في كلام العرب كلمة أجمع للخير من لفظة الفلاح ويقرب منها النصيحة؛ حي على الفلاح : تعالوا إلى سبب الفوز والبقاء في الجنة والخلود في النعيم والفلاح، والفلاح تُطْلِقْهَا العرب أيضاً على البقاء؛ : لا حول ولا قوة إلا بالله : قال أبو الهيثم: الحول الحركة أي لا حركة ولا استطاعة إلا بمشيئة الله , وقيل: لا حول في دفع شر ولا قوة في تحصيل خير إلا بالله، وقيل: لا حول عن معصية الله إلا بعصمته ولا قوة على طاعته إلا بمعونته ؛ قال القاضي عياض رحمه الله: قوله صلى الله عليه وسلم: « إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم الله أكبر الله أكبر إلى آخره ثم قال في آخره من قلبه دخل الجنة » إنما كان كذلك لأن ذلك توحيد وثناء على الله تعالى وانقياد لطاعته وتفويض إليه لقوله: لا حول ولا قوة إلا بالله، فمن حصل هذا فقد حاز حقيقة الإيمان وكمال الإسلام واستحق الجنة بفضل الله تعالى ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّداء: اللّهُمَّ رَبَّ هٰذِهِ الدَّعْوَةِ التّامَّةِ، وَالصَّلاةِ القائِمَةِ آتِ مُحَمَّداً الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مُقاماً مَحْموداً الّذي وَعَدْتَهُ حَلَّتْ لَهُ شَّفَاعَتِى يَوْمَ القِيَامَةِ . ( وزاد في رواية أخرى فى آخره ) إنك لا تخلف الميعاد . (حلت له شفاعتى : أى وجبت له شفاعتى ) .
عن سعد بن أبي وقاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال مَنْ قال حِينَ يَسْمَعُ المُؤَذِّنَ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَن لاَ إِلهَ إِلاَّ الله وَحْدُه لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحمَّداً عَبْدُ هُ وَرَسُولُهُ، رَضِيْتُ بالله رَبَّا وَبِمُحمَّد رَسُولاً وَبِاْلإِسْلاَمِ دِينَاً، غُفِرَ لَهُ .
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إِذَا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَليَّ صَلاَةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً، ثُمَّ سلُوا الله لِيَ الْوَسِيلَةَ فإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ في الْجَنَّةِ لا يَنْبَغِي إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ الله، وَأَرْجُوا أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ الله لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ عَلَيْهِ الشَّفَاعَةُ . ( واعلم أنك حين تفعل ذلك يكون سراً أى تُسمع نفسك وليس بصوت مرتفع عالٍ فتؤذى من حولك إلا إذا أردت أن يقتدى بك أحد ويفعل مثلك وأنت لا تستطيع أن تَدُله على هذا الخير ) .
كنوز صلاة الجماعة فى المسجد والمحافظة عليها
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَنْ بَنَىٰ مَسْجِداً لله تَعَالَى (قَالَ بُكَيْرٌ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ الله) بَنَى الله لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ . ( بُكَيْرٌ : أحد رواة الحديث ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتاني جبريل عليه السلام من عند الله تبارك وتعالى فقال : يا محمد إن الله عز وجل قال لك : إني قد فرضت على أمتك خمس صلوات؛ من وافاهن على وضوئهن ، ومواقيتهن ، وسجودهن ؛ فإن له عندي بهن عهدا أن أدخله بهن الجنة ، ومن لقيني قد أنقص من ذلك شيئا - أو كلمة تشبهها - فليس له عندي عهد ؛ إن شئت عذبته وإن شئت رحمته .
عن أبي هريرةَ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ رَاحَ أَعَدَّ الله لَهُ فِي الْجَنَّةِ نُزُلاً. كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ . (أعد: أي هيأ ؛ نزلا: هو المكان الذي يهيأ للنزول فيه ) .
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مَا تَوَطَّنَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ الْمَسَاجِدَ لِلصَّلاَةِ وَالذِّكْرِ، إِلاَّ تَبَشْبَشَ اللَّهُ لَهُ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ، إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ (توطن : أى تعلق قلبه بالمساجد واعتاد الصلاة والذكر فيها بطرق شرعية ؛ تبشبش : هو مثل فرح الصديق بالصديق ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات ؛ لم يكتب من الغافلين ، ومن قرأ في ليلة مائة آية كتب من القانتين .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ : أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ إِذَا رَجَعَ إِلَىٰ أَهْلِهِ أَنْ يَجِدَ فِيهِ ثَلاَثَ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: فَثَلاَثُ آيَاتٍ يَقْرَأُ بِهِنَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ. خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلاَثِ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ . ( خلفات: جمع خلفه وهي الحانل من النوق وهي من أعز أموال العرب ) .
عن عبد الله بن عمرٍو ، عن رَسُولِ اللَّهِ ، أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلاةَ يَوْماً فقالَ : مَنْ حافَظَ عَلَيْهَا، كَانَتْ لَهُ نُوراً وبُرْهَاناً وَنَجَاةً يَوْمَ القيامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ بُرْهَانٌ وَلَا نُورٌ وَلَا نَجَاةٌ، وَكَانَ يَوْمَ القِيَامَةِ مَعَ قارُونَ، وَهامَانَ، وَفِرْعَوْنَ، وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ .
عن أَنسٍ ، رضي اللَّه عنه ، قال : جَاءَ رَجُلٌ إِلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسولَ اللَّهِ أَصَبْتُ حدّاً ، فَأَقِمْهُ عَلَيَّ ، وَحَضَرتِ الصَّلاةُ فَصَلَّى مَعَ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَلَمَّا قَضَى الصَّلاة قال : يا رسول اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حدًّا ، فأَقِمْ فيَّ كتَابَ اللَّهِ ، قال : هَلْ حَضَرْتَ مَعَنَا الصَّلاَةَ ؟ قال : نَعم : قال قد غُفِرَ لَكَ .
( أَصَبْتُ حَدًّا : مَعْصِيَةً تُوجِبُ التَّعْزير ، وَليس المُرَادُ الحَدَّ الشَّرْعِيَّ الْحقيقيَّ كَحَدِّ الزِّنَا والخمر وَغَيْرِهمَا ، فَإِنَّ هَذِهِ الحُدودَ لا تَسْقُطُ بِالصلاةِ، ولا يجوزُ للإمام تَرْكُهَا . والتعزير: هو عِقاب تأديبٍ دون الحد وأصله من العزر بمعنى الرد والردع ) .
قَالَ النبي صلى الله عليه وسلم الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ .
عن عبد الله ‏بن مسعود رضي الله عنه ‏قال ‏سألت النبي ‏صلى الله عليه وسلم أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا قَالَ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ قَالَ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . (قال الطبري: إنما خص صلى الله عليه وسلم هذه الثلاثة بالذكر لأنها عنوان على ما سواها من الطاعات، فإن من ضيع الصلاة المفروضة حتى يخرج وقتها من غير عذر مع خفة مؤنتها عليه وعظيم فضلها فهو لما سواها أضيع، ومن لم يبر والديه مع وفور حقهما عليه كان لغيرهما أقل برا، ومن ترك جهاد الكفار مع شدة عدواتهم للدين كان لجهاد غيرهم من الفُسَّاق أترك، فظهر أن الثلاثة تجتمع في أن من حافظ عليها كان لما سواها أحفظ، ومن ضيعها كان لما سواها أضيع ) .
عَنْ عمرو بنِ سَعيد قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عثمانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَدَعَا بِطهُورٍ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا مِن امرِيءٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلاةٌ مَكْتُوبَةٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا ، وَرُكُوعَهَا ، إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يَأْتِ كَبِيرَةً ، وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ . (كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت كبيرة: معناه أن الذنوب كلها تغفر إلا الكبائر فإنها لا تغفر ؛ وأن الكبائر إنما تكفرها التوبة أو رحمة الله تعالى وفضله والله أعلم ؛ وذلك الدهر كله: أي ذلك مستمر في جميع الأوقات ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن العبد إذا قام إلى الصلاة المكتوبة أُتِيَ بذنوبه كلها فوضعت على عاتقيه فكلما ركع أو سجد تساقطت عنه . (الصلاة المكتوبة: أى المفروضة وهى الـ 5 صلوات؛ العاتِقُ: ما بـين الـمَنْكب والعُنُقِ ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد بيت كل تقي . ( هذا الحديث يدعو إلى كثرة الذهاب إلى المسجد وذلك لأداء الصلوات المفروضة والاعتكاف بالمسجد فى الأوقات التى يستطيع أن يؤدى هذه السنة الغائبة وهى الاعتكاف كما فى رمضان ) .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ صَلَاةُ الْجَمِيعِ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وَأَتَى الْمَسْجِدَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ خَطِيئَةً حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ وَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتْ تَحْبِسُهُ وَتُصَلِّي يَعْنِي عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ . (صلاة الجميع: أي الجماعة؛ على صلاته: أي الشخص؛ فأحسن: أي أسبغ الوضوء؛ في صلاة: أي في ثواب صلاة لا في حكمها؛ يُحْدِثْ :أى يفسو أو يضرط أى يخرج ريح سواء بصوت أو بدون صوت) .
قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم يُبْعَثُ مُنَادٍ عند حَضْرَةِ كل صلاة فيقول : يا بني آدم قوموا فأطفئوا عنكم ما أوقدتم على أنفسكم . فيقومون فيتطهرون فتسقط خطاياهم من أعينهم ، ويصلون فيغفر لهم ما بينهما ، ثم توقدون فيما بين ذلك ، فإذا كان عند صلاة الأولى نادى : يا بني آدم قوموا فأطفئوا ما أوقدتم على أنفسكم ، فيقومون فيتطهرون ويصلون فيغفر لهم ما بينهما ، فإذا حضرت العصر فمثل ذلك ، فإذا حضرت المغرب فمثل ذلك ، فإذا حضرت العتمة فمثل ذلك ، فينامون وقد غفر لهم ، ثم قال : فَمُدْلِجٌ في خير ، ومُدْلِجُ في شر . (حَضْرَةِ كل صلاة: عند دخول وقت كل صلاة؛ فأطفئوا عنكم ما أوقدتم على أنفسكم : أى بصلاتكم تُغفر ذنوبكم التى فعلتموها؛ فمدلج في خير: أى من الناس من يُحَصِّل هذا الخير؛ ومدلج في شر : أى منهم من لم يُحَصِّلَ هذا الخير فهو فى شر ) .
‏ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ : يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ ثَلاَثَ عُقَدٍ إِذَا نَامَ. بِكُلِّ عُقْدَةٍ يَضْرِبُ عَلَيْكَ لَيْلاً طَوِيلاً. فَإِذَا اسْتَيْقَظَ، فَذَكَرَ الله، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ. وَإِذَا تَوَضَّأَ، انْحَلَّتْ عنْهُ عُقْدَتَانِ. فَإِذَا صَلَّى انْحَلَّتِ الْعُقَدُ. فَأَصْبَحَ نَشِيطاً طَيِّبَ النَّفْسِ. وَإِلاَّ أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلاَنَ . (يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد: القافية آخر الرأس وقافية كل شيء آخره؛ عليك ليلاً طويلاً : أي بقي عليك ليل طويل، واختلف العلماء في هذه العقد فقيل هو عقد حقيقي بمعنى عقد السحر للإنسان ومنعه من القيام، قال الله تعالى: { وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ } فعلى هذا هو قول يقوله ويؤثر في تثبيط النائم كتأثير السحر، وقيل يحتمل أن يكون فعلاً يفعله كفعل النفاثات في العقد، وقيل هو من عقد القلب وتصميمه فكأنه يوسوس في نفسه ويحدثه بأن عليك ليلاً طويلاً فتأخر عن القيام، وقيل هو مجاز كني به عن تثبيط الشيطان عن قيام الليل ؛ فإذا استيقظ فذكر الله عز وجل انحلت عقدة، وإذا توضأ انحلت عنه عقدتان، فإذا صلى انحلت العقد فأصبح نشيطاً طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان : فيه فوائد منها الحث على ذكر الله تعالى عند الاستيقاظ، وجاءت فيه أذكار مخصوصة مشهورة ومنها التحريض على الوضوء حينئذ وعلى الصلاة ؛ وإذا توضأ انحلت عقدتان: معناه تمام عقدتين أي انحلت عقدة ثانية ؛ فأصبح نشيطاً طيب النفس: معناه لسروره بما وفقه الله الكريم له من الطاعة ووعده به من ثوابه مع ما يبارك له في نفسه وتصرفه في كل أموره مع ما زال عنه من عقد الشيطان وتثبيطه؛ وإلا أصبح خبيث النفس كسلان: معناه لما عليه من عقد الشيطان وآثار تثبيطه واستيلائه مع أنه لم يزل ذلك عنه، وظاهر الحديث أن من لم يجمع بين الأمور الثلاثة وهي الذكر والوضوء والصلاة فهو داخل فيمن يصبح خبيث النفس كسلان) .
عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللّهِ ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ رَجُلٌ نَامَ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ. قَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِيْهِ أَوْ قَالَ فِي أُذُنِهِ . (رَجُلٌ نَامَ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ :أى نام عن صلاة الفجر بدون عذر ؛ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِيْهِ أَوْ فِي أُذُنِهِ : قال ابن قتيبة: معناه أفسده، يقال بال في كذا إذا أفسده، وقال المهلب والطحاوي وآخرون: هو استعارة وإشارة إلى انقياده للشيطان وتحكمه فيه وعقده على قافية رأسه عليك ليل طويل وإذلاله له، وقيل معناه استَخَفَّ به واحتقره واستعلى عليه، يقال لمن استخف بإنسان وخدعه بال في أذنه، وأصل ذلك في دابة تفعل ذلك بالأسد إذلالاً له. وقال الحربي معناه ظهر عليه وسخر منه، قال القاضي عياض: ولا يبعد أن يكون على ظاهره، قال: وخص الأذن لأنها حاسة الانتباه ) .
عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مَنْ خَرَجَ مَنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّراً إِلَى صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ فأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ المُحَرِمِ، وَمَنْ خَرَجَ إِلَى تَسْبِيحِ الضُّحَى لا يَنْصِبُهُ إِلا أَيَّاهُ فأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْمُعْتَمِرِ، وَصَلاَةٌ عَلَى إِثْرِ صَلاَةٍ لا لَغْوٌ بَيْنَهُمَا كِتَابٌ في عِلِّيِّينَ ( وَصَلاَةٌ عَلَى إِثْرِ صَلاَةٍ :أى عقبها أى الصلاة التى تليها ؛ لا لغو بينهما : أى لا يتكلم بكلام الدنيا؛ كتاب : أى عمل مكتوب ؛ في عليين: فيه إشارة إلى رفع درجتها وقبوله ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مشى إلى صلاة مكتوبة في الجماعة فهي كحجة ، ومن مشى إلى صلاة تطوع ( يعني صلاة الضحى ) فهي كعمرة نافلة .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قُبَاء فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة .
عن عَبْدِ الله بنِ عَمْرِو بنِ الْعَاصِ عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ قال: أَعُوذُ بالله الْعَظِيمِ وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ . قال: أَقَطْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قال: فَإِذَا قال ذَلِكَ قال الشَّيْطَانُ: حُفِظَ مِنِّي سَائِرِ الْيَوْمِ .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يَمْنَعَنَّ رجل أهله أن يأتوا المساجد فقال ابن لعبد الله بن عمر : فإنا نمنعهن فقال عبد الله أحُدَثِكُ َعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول هذا قال : فما كلمه عبد الله حتى مات .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرجت إحداكن إلى المسجد فلا تقربن طيبا . ( أى لا تضع العطر) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ – أى تعطرت - فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا رِيحِهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ وكلُّ عينٍ زانية . (هذا الحديث لا ينهى فقط عن وضع العطر إذا أرادت الصلاة بل ينهى وضع النساء للعطر عند الخروج من بيوتهن لأى مكان آخر فقد قال الله تعالى " وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُن ... إلى أخر الآية " ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذَا خَرَجَتِ الْمَرْأَةُ إلَى الْمَسْجِدِ فَلْتَغْتَسِلْ مِنَ الطِّيبِ كَمَا تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ . ( عن عبد الرحمن ابن الحارث بن أبي عبيد عن جده قال : خرجت مع أبي هريرة من المسجد ضحى ، فلقيتنا امرأة بها من العطر شيء لم أجد بأنفي مثله قط ، فقال لها أبو هريرة : عليك السلام ، فقالت : وعليك ، قال : فأين تريدين ؟ قالت : المسجد . قال : ولأي شيء تطيبت بهذا الطيب ؟ قالت : للمسجد ، قال : آلله – أى هل أنت صادقة حقاً وفعلت هذا لله - ؟ قالت : آلله – أى نعم فعلت ذلك لله - . قال : آلله ؟ قالت : آلله . قال : فإن حبيبي أبا القاسم أخبرني : أنه لا تقبل لامرأة صلاة تطيبت بطيب لغير زوجها ، حتى تغتسل منه غسلها من الجنابة . فاذهبي فاغتسلي منه ، ثم ارجعي فصلي ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن تصلي المرأة في بيتها خير لها من أن تصلي في حجرتها ، ولأن تصلي في حجرتها خير لها من أن تصلي في الدار ، ولأن تصلي في الدار خير لها من أن تصلي في المسجد .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خَيْرُ مَساجِدِ النِّساءِ بُيُوتِهِن .
وفى الأحاديث السابقة عدم النهى من أن تصلى النساء فى المسجد ولكن صلاتها فى بيتها أفضل .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا . (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها: أما صفوف الرجال فهي على عمومها فخيرها أولها دائماً وشرها آخرها أبداً أما صفوف النساء فالمراد بالحديث صفوف النساء اللواتي يصلين مع الرجال، وأما إذا صلين متميزات لا مع الرجال فهن كالرجال خير صفوفهن أولها وشرها آخرها. والمراد بشر الصفوف في الرجال والنساء أقلها ثواباً وفضلاً وأبعدها من مطلوب الشرع وخيرها بعكسه، وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن من مخالطة الرجال ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم ونحو ذلك، وذم أول صفوفهن لعكس ذلك والله أعلم. واعلم أن الصف الأول الممدوح الذي قد وردت الأحاديث بفضله والحث عليه هو الصف الذي يلي الإمام) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ على الصَّفِ الأَوَّل .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ لَكَانَتْ قُرْعَةٌ .
عَنْ أَبِـي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرا فَقَالَ: تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بِـي وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ وَلاَ يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يَزَالُ قَوْمٌ يَتأَخَّرُونَ عن الصَّفِّ اْلأَوَّلِ حَتَّى يُؤَخِّرَهُم الله في النَّارِ .( حتى يؤخرهم الله في النار: أى يؤخر الله خروجهم من النار إذا دخل أحد من هؤلاء النار أو يؤخرهم فى دخول الجنة فلا يدخلوها مع الأولين والله أعلم ؛ وقيل حتى يؤخرهم الله تعالى عن رحمته أو عظيم فضله ورفع المنزلة وعن العلم ونحو ذلك ) .
عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ. وَمَنْ سَدَّ فُرْجَةً رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سدَّ فُرجةً بَنَى الله له بيتاً في الجنة ورفعهُ بها درجة .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاَةِ الْفَذِّ "أى الفرد" بِسَبْعِ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً .
عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصَّلاَةُ في جَمَاعَةٍ تَعْدِلُ خَمْساً وَعِشْرِينَ صَلاَةً، فإِذَا صَلاَّهَا في فَلاَةٍ فأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا بَلَغَتْ خَمْسِينَ صَلاَةً . قال عَبْدُ الْوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ في هذا الحديثِ « صَلاَةُ الرَّجُلِ في الْفَلاَةِ تَضَاعِفُ عَلَى صَلاَتِهِ في الْجَمَاعَةِ . ( فلاة : صحراء ؛ عَبْدُ الْوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ : أحد رواة الحديث ) .
عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بالسواك وقال : قال النبي صلى الله عليه وسلم إن العبد إذا تَسَّوَكَ ثم قام يصلي قام المَلَكُ خلفه ، فسمع لقراءته ، فيدنو منه أو كلمة نحوها حتى يضع فاه على فيه وما يخرج من فيه شيء من القرآن إلا صار في جوف الملك ، فطهروا أفواهكم للقرآن . (تَسَّوَكَ: أى استخدم السواك)






 


رد مع اقتباس
قديم 05-06-2010, 07:07 PM   #3
"||سجيـ الصمت ـنـه ~
المدير العام
في منتداي


الصورة الرمزية سجيـ الصمت ـنـه
سجيـ الصمت ـنـه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 38
 تاريخ التسجيل :  Jun 2009
 أخر زيارة : 02-02-2012 (06:35 AM)
 المشاركات : 17,562 [ + ]
 التقييم :  111
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
اثّملنيْ
اسـُگـب كأس العقلْ
خَارج مُحيطَ جُنونَنا
تَحتُ
........تأثيرك
.......... ...... انا
لوني المفضل : Crimson
افتراضي








الجزء الثالث


{الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ }الحج41

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذَا قَالَ الإِمَامُ {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} فَقُولُوا آمِينَ فَإنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلاَئِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ .(وفى رواية أخرى) إذا أَمَّنَ الإمامُ فأمِّنوا، فإنه مَن وافَقَ تأْمينُه تأْمينَ الملائكةِ غفِرَ له ما تقدَّم مِن ذَنْبه .
عن عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ ، قال سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: يَعْجَبُ رَبُّكَم عَزَّ وَجلَّ مِنْ رَاعِي غَنَم في رَأْسِ شَظِيَّةٍ بِجَبَلٍ يُؤَذِّنُ لِلصَّلاَةِ وَيُصَلِّي، فيقولُ الله عَزَّوَجلَّ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِ ي هَذَا يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ لِلصَّلاَةِ يَخَافُ مِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِ ي وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ . (رأس شظية بجبل: قطعة من رأس الجبل, وقيل هي الصخرة العظيمة الخارجة من الجبل كأنها أنف الجبل؛ يؤذن للصلاة ويصلي: وفائدة تأذينه إعلام الملائكة والجن بدخول الوقت فإن لهم صلاة أيضاً، وشهادة الأشياء على توحيده ومتابعة سنته والتشبه بالمسلمين في جماعتهم. وقيل إذا أذن وأقام تصلي الملائكة معه ويحصل له ثواب الجماعة والله أعلم؛ فيقول الله عز وجل: أي لملائكه وأرواح المقربين عنده؛ انظروا إلى عبدي هذا: تعجيب للملائكة من ذلك الأمر بعد التعجب لمزيد التفخيم وكذا تسميته بالعبد وإضافته إلى نفسه والإشارة بهذا تعظيم على تعظيم ؛ يخاف مني: أي يفعل ذلك خوفاً من عذابي لا ليراه أحد. وفي الحديث دليل على استحباب الأذان والإقامة للمنفرد ؛ قد غفرت لعبدي: فإن الحسنات يذهبن السيئات وأدخلته الجنة: فإنها دار المثوبات ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ، فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ. فَلاَ تُخْفِرُوا اللَّهَ فِي عَهْدِهِ. فَمَنْ قَتَلَهُ، طَلَبَهُ اللَّهُ حَتَّى يَكُبَّهُ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ .( في ذِمَّةِ: أي أمانته وعهده؛ فلا تخفروا: أي لا تغدروا و أ لا تؤذوا الـمؤمن).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى الغداة في جماعة " أى صلاة الفجر" ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلي ركعتين " أى ركعتين الضحى " كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة .
عن عبد الله بن غابر أن أمامة وعتبة بن عبد رضي الله عنهما حدثاه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من صلى صلاة الصبح في جماعة ثم ثبت حتى يسبح لله سبحة الضحى كان له كأجر حاج ومعتمر تاما له حجه وعمرته.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال لا إله إلا الله وحده ، لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، بعد ما يصلي الغداة " الفجر " عشر مرات ، كتب الله عز وجل له عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات ، وكن له بعدل عتق رقبتين من ولد إسماعيل ، فإن قالها حين يمسي " يعنى بعد المغرب " ، كان له مثل ذلك ، وكن له حجابا من الشيطان حتى يصبح .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال حين يصبح : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو على كل شيء قدير ، عشر مرات ، كتب الله له بكل واحدة قالها عشر حسنات وحط عنه بها عشر سيئات ، ورفعه الله بها عشر درجات ، وكن له كعشر رقاب ، وكن له مسلحة من أول النهار إلى آخره ، ولم يعمل يومئذ عملا يقهرهن ، فإن قالها حين يمسي ، فكذلك . وعن أبي أيوب به نحوه ، إلا أنه قال : من قال إذا صلى الصبح : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو على كل شيء قدير ، عشر مرات ، كتب الله له بكل واحدة قالها عشر حسنات وحط عنه بها عشر سيئات ، ورفعه الله بها عشر درجات ، وكن له كعشر رقاب ، وكن له مسلحة من أول النهار إلى آخره ، ولم يعمل يومئذ عملا يقهرهن وإذا قالها بعد المغرب فمثل ذلك .
أَبُو بَكْرِ بنِ عُمَارَةَ بنِ رُؤيْبةَ عن أَبيهِ ، قال سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةَ فقال: أَخْبِرْنِي مَا سَمِعْتَ مِنْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قال: سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ صَلَّى قَبْلَ طُلوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ . قال: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْهُ؟ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ قال: نَعَمْ كلِّ ذَلِكَ يقولُ سَمِعْتُهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي. فقال الرَّجُلُ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ صلى الله عليه وسلم يقولُ ذَلك . (لا يلج: أي لا يدخل النار رجل؛ صلى قبل طلوع الشمس وقبل أن تغرب: يعنى الفجر والعصر أي داوم على أدائهما وخص الصلاتين بالذكر لأن الصبح وقت النوم والعصر وقت الاشتغال بالتجارة، فمن حافظ عليهما مع المشاغل كان الظاهر من حاله المحافظة على غيرهما والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، وأيضاً هذان الوقتان مشهودان يشهدهما ملائكة الليل وملائكة النهار، ويرفعن فيهما أعمال العباد فالمُتَوقع أن يقع مُكَفِّراً فيغفر له ويدخل الجنة ) .
عن أبي بكرِ بنِ أبي موسىٰ عن أبيهِ: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ صَلَّى البَرْدَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ. ( البردين: الفجر والعصر فى جماعة ) .
عَنْ بْنُ أَبِي حَازِمٍ. قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ ، وَهُوَ يَقُولُ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ . إِذْ نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَالَ: أَمَا إِنَّكُمْ ستَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هٰذَا الْقَمَرَ. لاَ تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ. فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى صَلاَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْل غُرُوبِهَا ." يَعْنِي الْعَصْرَ وَالْفَجْرَ" ثُمَّ قَرَأَ جَرِيرٌ : { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا } . (تُضَامُّونَ: أى هل تجدون صعوبة فى عدم الرؤية ) .
عن عَبْدِ الله بنِ فَضَالَةَ عن أَبيهِ ، قال عَلَّمَني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فَكَانَ فِيمَا عَلَّمَني: وَحَافِظُ عَلَى الصَّلَواتِ الْخَمْسِ. قال قُلْتُ: إِنَّ هَذِهِ سَاعَاتٌ لِي فيها أَشْغَالٌ فَمُرْنِي بِأَمْرٍ جَامِعٍ إِذَا أَنَا فَعَلْتُهُ أَجْزَأَ عَنِّي. فقال: حَافِظْ عَلَى الْعَصْرَيْنِ ـ وَمَا كَانَتْ مِنْ لُغَتِنَا ـ فَقُلْتُ: وَمَا الْعَصْرَانِ؟ فقال: صلاةٌ قَبْلَ طُلوعِ الشَّمْسِ وَصلاةٌ قَبْلَ غُروبِهَا . ( وهنا إشكال لأنه يُوهم جواز الاقتصار على العصرين أى صلاة الفجر والمغرب ، ويمكن أن يحمل على الجماعة ، فكأنه رخص له في ترك حضور بعض الصلوات في الجماعة ، لا عن تركها أصلا . وقال الألباني والترخيص إنما كان من أجل شغل له كما هو الحديث نفسه والله أعلم ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَنْ تَرَكَ صَلاَةَ العَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ. (حَبِطَ : سقط أو فقد , وهنا قال بعض أهل العلم فى مَن تركَ صلاةَ العصرِ يوم واحد بدون عذر فقد حبط عمل هذا اليوم فقط أما من يترك صلاتها دائماً تهاوناً وتكاسلاً جاحداً فهذا حبط عمله كله والله أعلم ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لِيَبْشَرَ الْمَشَّاءُونَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِد بِنُورٍ تَامٍّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ( أى المشاءون لصلاة الفجر والعشاء ) .
عن أبي الدرداء ، عن النَّبيِّ ، أنه قال : مَنْ مَشَى في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ إِلَى المَسَاجِدِ، آتَاهُ اللَّهُ نُوراً يَوْمَ القِيَامَةِ .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ : إِنَّ أَثْقَلَ صَلاَةٍ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلاَةُ الْعِشَاءِ وَصَلاَةُ الْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً. وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلاَةِ فَتُقَامَ. ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ، إِلَى قَوْمٍ لاَ يَشْهَدُونَ الصَّلاَةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ . ( فأين نحن من هذا الحديث هل نحن منهم فالمحافظة على صلاة الفجر تُعَبِّرُ عن مقدار ومدى حب العبد لربه فهل نحن من المُحِبِينَ أم ممن ذكرهم الحديث !).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ في جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ نَصْفِ لَيْلَةٍ، وَمَنْ صَلَّى الْعِشَاءِ. وَالْفَجْرَ في جَمَاعَةٍ كانَ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ . ( أى إذا صليت العشاء فقط فى جماعة يكتب لك أجر قيام نصف ليلة؛ أما إذا صليت العشاء والفجر فى جماعة يكتب لك أجر قيام الليل كله ؛ وهذا الحديث يشير إلى أن كل من صلاة العشاء والفجر كلاهما يعدل قيام نصف ليلة إذاً صلاة العشاء مع صلاة الفجر تعادل قيام الليلة كلها ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ. إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ. وَصَلاَةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ .
عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ ، أَنَّهُمْ غَزَوْا غَزْوَةَ السَّلاَسِلِ، فَفَاتَهُمُ الْغَزْوُ. فَرَابَطُوا. ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ أَبُو أَيُّوبَ وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ. فَقَالَ عَاصِمٌ: يَا أَبَا أَيُّوبَ فَاتَنَا الْغَزْوُ الْعَامَ. وَقَدْ أُخْبِرْنَا أَنَّهُ مَنْ صَلَّى فِي الْمَسَاجِدِ الأَرْبَعَةِ، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ. فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي أَدُلُّكَ عَلَى أَيْسَرَ مِنْ ذٰلِكَ. إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: مَنْ تَوَضَّأَ كَمَا أُمِرَ، وَصَلَّى كَمَا أُمِرَ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ عَمٍل» أَكَذٰلِكَ يَا عُقْبَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ . ( المساجدُ الأربعة : المسجدُ الحرام، ومسجدُ المدينة ، والمسجدُ الأقصى، ومسجدُ قُباءَ ) .
عن أَبي هُرَيْرَةَ ، قال قال النبي صلى الله عليه وسلم مَنْ تَوَضَّأَ فأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ رَاحَ فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلُّوا، أَعْطَاهُ الله عَزَّوَجَلَّ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ صَلاَّهَا وَحَضْرَهَا، لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أَجْرِهُمْ (أُجُورَهْم) شَيْئاً . ( لاحظ أن المتأخر بعذر فقط هو الذى يحصل على هذا الثواب أما المتأخر المتكاسل فلا؛ فمن كانت عادته أن يصلي جماعة فتعذر فانفرد كُتِبَ له ثواب الجماعة، ويمكن أن يقال: إن الذي صلى منفردا ولو كُتِبَ له أجر صلاة الجماعة لكونه اعتادها فيكتب له ثواب صلاة منفرد بالإضافة إلى ثواب الجماعة التى صلاها ) .
عن ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلاَتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلاَثاً وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ وَمِنْكَ السَّلاَمُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالاِكْرَامِ . (كان إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثاً: قال النووي المراد بالانصراف " أى التسليم " من الصلاة ؛ قال اللهم أنت السلام ومنك السلام: كلمة السلام الأول هى من أسماء الله تعالى والكلمة الثانية أى السلامة ومعناه أن السلامة من المهالك إنما تحصل لمن سلمه الله تعالى ؛ تباركت: قال القرطبي: تَبَارَكْتَ من البركة وهي الكثرة والنماء ومعناه تعاظمت إذ كثرت صفات جلالك وكمالك ) .
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ سَبَّحَ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثَاً وَثَلاثِينَ ، وَحَمَدَ اللهَ ثَلاثاً وَثَلاثِينَ وَكَبَّرَ اللهَ ثَلاثَاً وَثَلاثِينَ فَتِلْكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ ثُمَّ قَالَ : تَمَامَ المائَةِ لا إِله إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ المُلْكُ وُلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، غُفِرَتْ لَهُ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ . ( دبر كل صلاة: أى آخر أوقات من الصلاة؛ غُفِرَتْ لَهُ خَطَايَاهُ : المقصود الصغائر ) .
عنْ كعْبِ بن عُرْوةَ رضي اللَّه عَنْهُ عَنْ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : مُعقِّبَاتٌ لا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ ¬ أَو فَاعِلُهُنَّ ¬ دُبُرَ كُلِّ صلاةٍُ مكتُوبةٍ : ثَلاثاً وثَلاثينَ تَسْبِيحَةً ، وَثَلاثاً وَثَلاثِينَ تَحْمِيدَةً ، وَأَرْبَعاً وثَلاثِينَ تَكبِيرة . ( وهذه رواية أخرى غير السابقة ) .
عن أبي هريرة: قالوا " أى قال فقراء المسلمين" : يارسولَ الله، قد ذهبَ أهلُ الدُّثور بالدرَجات والنَّعيم المقيم. قال: كيف ذاك؟ قال: صلُّوا كما صلينا، وجاهدوا كما جاهَدْنا، وأنفَقوا من فضولِ أموالهم، وليست لنا أموال. قال: أفلا أخبِرُكم بأمر تُدركون من كان قبلكم وتَسبقون من جاء بعدَكم، ولا يأتي أحدٌ بمثل ما جئتم به إلا من جاء بمثله: تسبِّحون في دُبرِ كل صلاة عشراً، وتَحمدون عشراً، وتكبرون عشراً. ( رواية أخرى) . ( أهلُ الدُّثور: أى من يمتلكون المال الكثير ) .
عَن عبْدِ الله بنِ عَمْرٍو ، رضي الله عنهما قالَ قالَ رَسُولُ الله : خَلَّتَانٍ لا يُحْصِيهما رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلاّ دَخَلَ الْجَنّةَ أَلاَ وَهُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلْ بِهِمَا قَلِيلٌ يُسَبِّحُ الله في دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ عَشْراً وَيَحْمَدُهُ عَشْراً ويُكَبِّرُهُ عَشْراً. قالَ فأنا رأَيْتُ رَسُولَ الله يَعْقِدُها بِيَدِهِ قالَ: فَتِلْكَ خَمْسُونَ ومائَةٌ باللِّسَانِ وَألْفٌ وَخَمْسُمَائَةِ في المِيزَانِ، وَإذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ تُسبِّحُهُ وتُكَبِّرُهُ وَتَحْمَدُهُ مائَةً فَتِلْكَ مائَةٌ باللِّسَانِ، وَألْفٌ في الميزَانِ. فأيُّكُمْ يَعْمَلُ في اليَوْمِ وَاللّيْلَةِ أَلْفَيْن وَخَمْسُمَائَةِ سَيِّئَةٍ قالُوا فَكَيْفَ لا نُحْصِيهَا؟ قالَ: يَأْتِي أحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ وَهُوَ في صَلاَتِهِ فَيَقُولُ اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا حَتّى يَنْفَتِلَ فَلَعَلّهُ ألا يَفْعَل ويَأْتِيهِ وَهُوَ في مَضْجَعِهِ فَلاَ يَزَالُ يُنَوِّمُهُ حَتَّى يَنَامَ . (خلتان: أي خصلتان ؛ لا يحصيهما رجل مسلم: أي لا يحافظ عليهما ؛ إلا دخل الجنة: أي مع الناجين؛ يسير: أي سهل خفيف لعدم صعوبة العمل بهما على من يسره الله ؛ ومن يعمل بهما: أي على وصف المداومة ؛ قليل: أي نادر ؛ يسبح الله: بأن يقول سبحان الله وهو بيان لإحدى الخلتين؛ في دبر: أي عقب أى بعد الانتهاء من ... ؛ كل صلاة: أي كل صلاة مكتوبة ؛ عشراً: أى 10 مرات ؛ ويحمده: بأن يقول الحمد لله ؛ ويكبره: بأن يقول الله أكبر ؛ فتلك: أي العشرات الثلاث دبر كل صلاة من الصلوات الخمس ؛ خمسون ومائة: أي في يوم وليلة حاصلة من ضرب ثلاثين في خمسة أي مائة وخمسون حسنة ؛ باللسان: أي بمقتضى نطقه في العدد ؛ وألف وخمسمائة في الميزان: لأن كل حسنة بعشر أمثالها على أقل مراتب المضاعفة الموعودة في الكتاب والسنة ؛ وإذا أخذت مضجعك: إذا أردت أن تنام وهو بيان للخلة الثانية؛ تسبحه وتكبره وتحمده مائة: وفي رواية أخرى "ويكبر أربعاً وثلاثين إذا أخذ مضجعه ويحمد ثلاثاً وثلاثين ويسبح ثلاثاً وثلاثين" ؛ فتلك: أي المائة من أنواع الذكر ؛ مائة: أي مائة حسنة ؛ وألف: أي ألف حسنة على جهة المضاعفة ؛ فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفي وخمسمائة سيئة: يعني إذا حافظ على الخصلتين وحصل ألفان وخمسمائة حسنة في يوم وليلة فيعفى عنه بعدد كل حسنة سيئة كما قال تعالى { إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ } فأيكم يأتي بأكثر من هذا من السيئات في يومه وليلته حتى لا يصير مَعْفُواً عنه فما لكم لا تأتون بهما ولا تحصونهما ؛ فكيف لا تحصيها: أي كيف لا نحصي المذكورات في الخصلتين وأي شيء يصرفنا؛ أذكر كذا أذكر كذا: أى من الأشغال الدنيوية والأحوال النفسية الشهوية أو ما لا تعلق لها بالصلاة ولو من الأمور الأخروية ؛ حتى ينفتل؛ أي ينصرف عن الصلاة ؛ فلعله: أي فعسى؛ ويأتيه: أي الشيطان يأتى أحدكم ؛ فلا يزال ينومه: بتشديد الواو أي يُلْقِى عليه النوم ؛ حتى ينام: أي بدون الذكر ) .
عنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ : أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أَخَذَ بِيَدِهِ وَقالَ: يامُعَاذُ وَالله إِنِّي لأُحِبُّكَ، فَقَالَ أُوصِيكَ يَامُعَاذُ لاَ تَدَعَنَّ في دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ تَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ .( والله إني لأحبك: فيه أن من أحب أحداً يستحب له إظهار المحبة له ؛ فقال أوصيك يامعاذ لا تدعن: إذا أردت ثبات هذه المحبة فلا تتركن ؛ في دبر كل صلاة: أي عقبها وخلفها أو في آخرها ؛ تقول اللهم أعني على ذكرك: من طاعة اللسان ؛ وشكرك: من طاعة الجنان ؛ وحسن عبادتك: من طاعة الأركان . قال الطيبي: ذكر الله مقدمه انشراح الصدر، وشكره وسيلة النعم المستجابة، وحسن العبادة المطلوب منه التجرد عما يشغله عن الله تعالى ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة ؛ لم يحل بينه وبين دخول الجنة إلا الموت . ( لم يحل بينه وبين: أى لم يمنعه: أى بعدما يموت يكون مصيره إلى الجنة إن شاء الله ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقْرَؤوا المُعَوِّذَاتِ في دُبُرِ كُلِّ صَلَاةِ . ( أى سورتا الفلق والناس وقيل أن: سورة الإخلاص من المعوذات أيضاً ) .
عَن عُمَارَةَ بنِ شَبِيبٍ السَّبَائىِّ ، قالَ قالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قالَ لا إِلَه إلاّ الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ عَلَى أَثَرِ الْمَغْرِبِ – أى بعد صلاة المغرب - بَعَثَ الله لَهُ مَسْلَحةً يَحْفَظُونَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُصْبِحَ وَكَتَبَ الله لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ مُوجِبَاتٍ ومَحى عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ مُوبِقَاتٍ وَكانَتْ لَهُ بِعِدْلِ عَشْرِ رَقَاب مُؤْمِنَاتٍ .






 


رد مع اقتباس
قديم 05-06-2010, 07:08 PM   #4
"||سجيـ الصمت ـنـه ~
المدير العام
في منتداي


الصورة الرمزية سجيـ الصمت ـنـه
سجيـ الصمت ـنـه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 38
 تاريخ التسجيل :  Jun 2009
 أخر زيارة : 02-02-2012 (06:35 AM)
 المشاركات : 17,562 [ + ]
 التقييم :  111
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
اثّملنيْ
اسـُگـب كأس العقلْ
خَارج مُحيطَ جُنونَنا
تَحتُ
........تأثيرك
.......... ...... انا
لوني المفضل : Crimson
افتراضي






الجزء الرابع


كــنوز الجُـمُعَة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الصلوات عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة .
عن عبد الله بن أبي قتادة قال : دخل عليَّ أبي وأنا أغتسل يوم الجمعة ، فقال : غُسْلُكَ هذا من جنابة أو للجمعة ؟ قلت : من جنابة . قال : أعد غسلا آخر ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من اغتسل يوم الجمعة كان في طهارة إلى الجمعة الأخرى .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ واغْتَسَلَ ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ وَدَنَا مِنَ اْلإِمَامِ فَاسْتَمَع وَلَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا (من غسَّل : قيل جامع أهله فهو السبب في اغتسالهم؛ ثم بكَّر: أى راح أول الوقت ؛ وابتكر : أى أدرك أول الخطبة؛ ولم يلغ: معناه استمع الخطبة ولم يشتغل بغيرها. قال النووي: معناه لم يتكلم، لأن الكلام حال الخطبة لغو ؛ خطوة : هى بُعْد ما بين القدمين ؛ عمل سنة أجر صيامها وقيامها : أي صيام السنة وقيامها ) .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ رَاحَ. فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً. وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً. وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشاً أَقْرَنَ. وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً. وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً. فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ . (من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة: معناه غسلاً كغسل الجنابة؛ ثم راح فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة: المراد بالرواح الذهاب أول النهار؛ والمعنى هو أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الملائكة تكتب من جاء في الساعة الأولى وهو كالمهدي بدنة، ومن جاء في الساعة الثانية ثم الثالثة ثم الرابعة ثم الخامسة، وفي رواية النسائي السادسة، فإذا خرج الإمام طووا الصحف ولم يكتبوا بعد ذلك أحداً، وقال جمهور أهل اللغة وجماعة من الفقهاء عن البدنة : يقع هذا الاسم على الواحدة من الإبل والبقر والغنم، سُمِّيَت بذلك لِعِظَم بدنها وخَصَّها جماعة بالإبل والمراد فى هذا الحديث بكلمة البدنة هو الإبل والبدنة والبقرة يطلقان على الذكر والأنثى, كبشاً أقرن: وصفه بالأقرن لأنه أكمل وأحسن صورة ولأن قرنه ينتفع به؛ حضرت الملائكة يستمعون: قالوا هؤلاء الملائكة غير الحفظة وظيفتهم كتابة حاضري الجمعة ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ. ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ. غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ. وَزِيَادَةُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ. وَمَنْ مَسَّ الْحَصَىٰ فَقَدْ لَغَا . (من توضأ فأحسن الوضوء: أي أتى بمكملاته من سننه ومستحباته ، وقال النووي: معنى إحسان الوضوء الاتيان به ثلاثاً ثلاثاً ودلك الأعضاء وإطالة الغرة والتحجيل وتقديم الميامن والإتيان بسننه المشهورة ؛ ثم أتى الجمعة: أي حضر خطبتها وصلاتها ؛ مس الحصى: أى أنه جالس غير مُنتبه غير مصغى يعبث بالحصى عند حديث الإمام فى الخطبة ) .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ، والإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغِيتَ . ( في الحديث النهي عن جميع أنواع الكلام أثناء الخطبة ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يبعث الأيام يوم القيامة على هيئتها ، ويبعث يوم الجمعة زهراء منيرة ، أهلها يحفون بها كالعروس تهدى إلى كريمها ، تضيء لهم ، يمشون في ضوئها ، ألوانهم كالثلج بياضا ، وريحهم تسطع كالمسك ، يخوضون في جبال الكافور ، ينظر إليهم الثقلان ، ما يطرقون تعجبا حتى يدخلوا الجنة ، لا يخالطهم أحد إلا المؤذنون المحتسبون ( أى الذين يؤذنون طلباً فى ما عند الله من ثواب وليس طلباً للمال فقط ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم الجمعة فلا يصل بعدها شيئا حتى يتكلم أو يخرج . ( المقصود هنا أن يتكلم بالذكر بعد الصلاة من التسبيح والتحميد والتكبير وإن لم يفعل فأقل ذلك أن يقل أستغفر الله 3 مرات ) .
عن ابن عمر قال كان إذا كان بمكة فصلى الجمعة تقدم فصلى ركعتين ثم تقدم فصلى أربعا وإذا كان بالمدينة صلى الجمعة ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين ولم يصل في المسجد فقيل له فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك .
قال شيخنا أبو العباس ابن تيمية : إن صلى في المسجد ، صلى أربعا ، وإن صلى في بيته، صلى ركعتين .
عن ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته ( والمقصود أن صلاة سُنة ظهر الجمعة إذا صُلِيَتْ فى المنزل تكون ركعتين ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان منكم مصلياً بعد الجمعة فليصل أربعاً ( والمقصود أن صلاة سُنة ظهر الجمعة إذا صُلِيَتْ فى المسجد تكون أربع ركعات ) .
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ ، قَالَ: قُلْتُ، وَرَسُولُ اللَّهِ جَالِسٌ: إِنَّا لَنَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ: فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئاً إِلاَّ قَضَى لَهُ حَاجَتَهُ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَأَشَارَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ: أَوْ بَعْضُ سَاعَةٍ. فَقُلْتُ: صَدَقْتَ، أَوْ بَعْضُ سَاعَةٍ. قُلْتُ: أَيُّ سَاعَةٍ هِيَ؟ قَالَ: هِيَ آخِرُ سَاعَاتِ النَّهَارِ . قُلْتُ: إِنَّهَا لَيْسَتْ سَاعَةَ صَلاَةٍ قَالَ: بَلَىٰ. إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا صَلَّى ثُمَّ جَلَسَ، لاَ يَحْبِسُهُ إِلاَّ الصَّلاَةُ، فَهُوَ فِي الصَّلاَةِ .
عن جابر ابن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال يَوْمُ الْجُمُعَةِ ثِنْتَا عَشَرَةَ ـ يُرِيدُ سَاعَةٍ ـ لاَ يُوجَدُ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ الله شَيْئاً إلاَّ أتَاهُ الله عَزَّوَجَلَّ، فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ . ( يَوْمُ الْجُمُعَةِ ثِنْتَا عَشَرَةَ :المراد أن يوم الجمعة في عدد الساعات كسائر الأيام ؛ يَسْأَلُ الله: أى يطلب من الله ويدعو في ساعة من يوم الجمعة ) .
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قالَ رَسُولُ الله : اليَوْمُ المَوْعُودُ يَوْمُ القِيَامَةِ، والْيَوْمُ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَالشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمعَةِ . قالَ: وَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلاَ غَرَبَتْ عَلَى يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْهُ، فِيهِ سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يَدْعُو الله بِخَيْرٍ إلاَّ اسْتَجَابَ الله لَهُ وَلاَ يَسْتَعِيذُ مِنْ شَيْءٍ إلاّ أَعاذَهُ الله مِنْهُ .
عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِهِ، فَلاَ صَلاَةَ لَهُ، إِلاَّ مِنْ عُذْرٍ .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَنْ تَرَكَ الجُمُعةَ ثلاثَ مَرَّاتٍ تَهاوُناً– أى بدون عذر - بها طُبِعَ عَلى قَلبِه .
عن عبد الله بن عمر وأبي هريرة : أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عَلَىٰ أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ: لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجُمُعَاتِ. أَوْ لَيَخْتِمَنَّ الله عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ. ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يُقْبَلُ منهم صلاة ، ولا تصعد إلى السماء ، ولا تجاوز رؤوسهم : رجل أم قوما وهم له كارهون ، ورجل صلى على جنازة ولم يؤمر ، وامرأة دعاها زوجها من الليل فأبت عليه. (وفي الحديث الإرشاد إلى مساعدة الزوج وطلب مرضاته، وفيه أن صبر الرجل على ترك الجماع أضعف من صبر المرأة، وفيه أن أقوى التشويشات على الرجل داعية النكاح ولذلك حض الشارع الحكيم النساء على مساعدة الرجال في ذلك أو السبب فيه الحض على التناسل ، وفيه إشارة إلى ملازمة طاعة الله والصبر على عبادته جزاء على مراعاته لعبده حيث لم يترك شيئا من حقوقه إلا جعل له من يقوم به حتى جعل ملائكته تلعن من أغضب عبده بمنع شهوة من شهواته، فعلى العبد أن يوفي حقوق ربه التي طلبها منه؛ وإلا فما أقبح الجفاء من الفقير المحتاج إلى الغني الكثير الإحسان) .
عَنْ ثَوْبَانَ،عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: لاَ يَقُومُ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ حَاقِنٌ حَتَّى يَتَخَفَّفَ .
عن عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يُصَلِّي بحضرةِ الطَّعامِ، ولا وهُو يُدافِعُهُ الأخْبَثان . ( أى إذا أُذِّنَ مثلاً للصلاة ووُضِعَ الطعام فلا يذهب للصلاة وهو جائع فيأكل أولاً , الأخبثان : البول والغائط ؛ أى إذا كان حاقنٌ للبول أو الغائط فلا يذهب للصلاة حتى يقضى حاجته ويتخفف أولاً ) .
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ بْنِ شِبْلٍ ، قَالَ: نَهٰى رَسُولُ اللَّهِ عَنْ ثَلاَثٍ: عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ، وَعَنْ فَرْشَةِ السَّبُعِ، وَأَنْ يُوطِنَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ كَمَا يُوطِنُ الْبَعِيرُ ( عن نقرة الغراب : أي تخفيف السجود ، فرشة السبع : هو أن يبسط ذراعيه في السجود ولا يرفعهما عن الأرض كما يفعله الذئب و الكلب وغيرهما؛ أن يوطن : أي يتخذ لنفسه من المسجد مكانا معينا ، لا يصلي إلا فيه ، كالبعير لا يبرك من عطنه إلا في مبرك قديم ) .
عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ قَالَ : أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعٍ. وَلاَ أَكْفِتَ الشَّعْرَ وَلاَ الثِّيَابَ : الْجَبْهَةِ وَالأَنْفِ، وَالْيَدَيْنِ، والرُّكْبَتَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ ( لا نكفت الثياب ولا الشعر: أي لا نضمها ولا نجمعها، والكفت أى الجمع والضم ومنه قوله تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتاً} أي نجمع الناس في حياتهم وموتهم؛ وتعد الجبهة والأنف واحداً) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ضع أنفك يسجد معك .
عن علي بن شيبان وكان من الوفد قال خرجنا حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه وصلينا خلفه فلمح بمؤخر عينه رجلا لا يقيم صلاته يعني صلبه في الركوع والسجود فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قال يا معشر المسلمين لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود .
رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً لا يتم ركوعه وينقر في سجوده وهو يصلي– أى أن يركع ويسجد بسرعة و لا يطمئن فى ركوعه وسجوده- فقال : لو مات هذا على حاله هذه مات على غير ملة محمد (ينقر صلاته كما ينقر الغراب الدم: أى مَثَلُ الذي لا يتم ركوعه وينقر في سجوده مثل الجائع الذي يأكل التمرة والتمرتين لا يغنيان عنه شيئا ؛ لو مات هذا على حاله هذه مات على غير ملة محمد : المقصود هنا التوبيخ والردع وليس المقصود أن الرجل لو مات على ذلك يكون قد مات على الكفر والله أعلم ) .
قال رسول الله صلى الله أَمَا يَخْشَىٰ الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ الله رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ؟
عن أبي هُرَيْرَةَ : أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم دَخَلَ المَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَرَدَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِ السَّلاَمَ وقال: ارْجِعْ فَصَل فإنَّكَ لَمْ تُصَلِّ، فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَصَلَّى كَمَا كَانَ صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ إلَى النبي صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فقال لَهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ، ثُمَّ قال: ارْجِعْ فَصلِّ فإنَّكَ لَمْ تُصَلِّ، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مِرَارٍ فقال الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بالْحَقِّ ما أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا فَعَلَّمَنِي. قال: إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلاَةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ ما تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعاً، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِماً، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً، ثُمَّ اجْلِسْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِساً، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ في صَلاَتِكَ كُلِّهَا فإذَا فَعَلْتَ هَذَا فَقَدْ تَمَّتْ صَلاَتُكَ وَمَا انْتَقَصْتَ مِنْ هَذَا شَيْئاً فإنَّمَا انْتَقَصْتَهُ مِنْ صَلاَتِكَ. وقال فيه: إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلاَةِ فأَسْبِغ الْوُضُوءَ .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن العبد ليصلي الصلاة ما يُكْتَبُ له مِنها إلا عُشْرُها تُسْعُها ثُمْنُهَا سُبْعُهَا سُدُسُهَا خُمُسُهَا رُبُعُهَا ثُلُثُهَا نِصْفُهَا . ( هذا الحديث يدعو إلى الخشوع فى الصلاة ومجاهدة النفس والشيطان داخل الصلاة ) .
عنْ أبي سَعِيدٍ ، قال: اعْتَكَفَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم في المَسْجِدِ فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ بالْقِرَاءَةِ – أى أصواتهم عالية بالقراءة أو فى الصلاة - فَكَشَفَ السِّتْرَ وَقالَ: أَلاَ إِنَّ كُلَّكُمْ مُنَاجٍ رَبَّهُ، فَلاَ يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعضاً. وَلاَ يَرفَعُ بَعضُكُم عَلَى بَعْضٍ في الْقِرَاءَةِ أَوْ قالَ فِي الصَّلاَةِ .
عن أبي الدرداء قال أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم أن لا تشرك بالله شيئا وإن قُطِعْتَ وحُرِقْتَ ولا تترك صلاة مكتوبة متعمدا فمن تركها متعمدا فقد برئت منه الذمة ولا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر .
عن أبى هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله يَقُولُ: عَلَىٰ أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ: لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجُمُعَاتِ. أَوْ لَيَخْتِمَنَّ الله عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ. ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار.
قال النبي صلى الله عليه وسلم أُمِرَ بعبدٍ من عباد الله يُضربُ في قبره مئةَ جلدة ، فلم يزل يسألُ ويدعو حتى صارت جلدةً واحدةً ، فامتلأ قبره ناراً ، فلما ارتفع وأفاق ، قال : على ما جلدتموني ؟ قال : إنك صليت صلاةً بغيرِ طهورٍ ، ومررتَ على مظلوم فلم تنصره . ( هذا الرجل صلى صلاة بدون طهور وحدث له ذلك فما بالك بمن لا يصلى أصلاً !!! ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة ، فإن صلحت صلح له سائر عمله ، وإن فسدت فسد سائر عمله .
عَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ الضَّبِّيِّ ، قَالَ: قَالَ لَي أَبُو هُرَيْرَةَ: إِذَا أَتَيْتَ أَهْلَ مِصْرِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الصَّلاَةُ الْمَكْتُوبَةُ فَإِنْ أَتَمَّهَا، وَإِلاَّ قِيلَ: انْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ؟ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ أُكْمِلَتِ الْفَرِيضَةُ مِنْ تَطَوُّعِهِ. ثُمَّ يُفْعَلُ بِسَائِرِ الأَعْمَالِ الْمَفْرُوضَةِ مِثْلُ ذٰلِكَ .





 


رد مع اقتباس
قديم 05-06-2010, 07:11 PM   #5
"||سجيـ الصمت ـنـه ~
المدير العام
في منتداي


الصورة الرمزية سجيـ الصمت ـنـه
سجيـ الصمت ـنـه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 38
 تاريخ التسجيل :  Jun 2009
 أخر زيارة : 02-02-2012 (06:35 AM)
 المشاركات : 17,562 [ + ]
 التقييم :  111
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
اثّملنيْ
اسـُگـب كأس العقلْ
خَارج مُحيطَ جُنونَنا
تَحتُ
........تأثيرك
.......... ...... انا
لوني المفضل : Crimson
افتراضي









الجزء الخامس


رسالة إلى تارك الصلاة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلاَةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ. (العهد الذي بيننا وبينهم: يعني المنافقين وأما إن كان تارك الصلاة جاحداً لها ولفرضيتها فهذا يكفر ويخرج عن ملة الإسلام والله أعلم ) .
قال جمهور العلماء إن جَحَدَ وجوبها فهو كافر مرتد عن دين الإسلام وحكمه كما تقدم تفصيله في القول الأول ، وإن لم يجحد وجوبها لكنه تركها كسلاً مثلاً فهو مُرتَكِبُ كبيرة من الكبائر غير أنه لا يخرج بها من ملة الإسلام وتجب استتابته ثلاثة أيام– أى يُطلب منه أن يتوب عن ذلك ويرجع إلى الصلاة لمدة 3 أيام فإن لم يَتُبْ قُتِل حداً لا كفراً وإن تاب فالحمد لله ، وعلى هذا يُغَسَّل ويُكَفَنُ ويُصّلَّى عليه ويُدعَى له بالمغفرة والرحمة ويُدفنُ في مقابر المسلمين ويرث ويورث، وبالجملة تجري عليه أحكام المسلمين العصاة حياً وميتاً .
رسالة لمن يُؤخِر الصلاة بدون عذر
تأخير الصلاة عن وقتها من غير عذر يُعتَبَرُ ذلك من كبائر الذنوب ، قال الله تعالى : ( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ ) الماعون/4-5 .
سئل سعد بن أبي وقاص عن السهو عن الصلاة أهو تركها ؟ فقال : لا ، ولكن تأخيرها عن وقتها .
وقال ابن عباس : ( الذين هم عن صلاتهم ساهون ) هم الذين يؤخرونها عن وقتها .
وليس العمل عذراً في ترك الصلاة حتى يخرج وقتها ، قال الله تعالى : ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (36) رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ ) النور/36-37 .
قال السعدي :
فهؤلاء الرجال وإن اتجروا وباعوا واشتروا فإنهم لا يلهيهم ذلك عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، بل جعلوا طاعة الله وعبادته غاية مرادهم ، ونهاية مقصدهم ، فما حال بينهم وبينها رفضوه اهـ بتصرف .
وعلى هذا إما أن تطلب من صاحب العمل أن يجعل لك من الوقت ما تصلي فيه الصلاة في وقتها ، وإما أن تترك هذا العمل الذي يحول بينك وبين الصلاة ، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه .
كنوز صلاة التطوع والنوافل
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : على كل ميسم من الإنسان صلاة كل يوم فقال رجل من القوم : هذا من أشد ما أنبأتنا به ، قال : أمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صلاة ، وحملك عن الضعيف صلاة ، وإنحاؤك القذى عن الطريق صلاة ، وكل خطوة تخطوها إلى الصلاة صلاة . (ميسم : أى عضو أو مفصل؛ القذى: أى الأذى ) .
عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فكان إذا مر بآية رحمة سأل وإذا مر بآية عذاب استجار وإذا مر بآية فيها تنزيه لله سبح . ( قال أهل العلم : وهذا الفعل من السؤال" أى طلب الرحمة " عند آيات الرحمة والاستجارة عند آيات العذاب وعند آيات التنزيه " التى فيها التسبيح " يمكن فعله فقط فى صلاة التطوع والنوافل ولا نفعله فى صلاة الفرائض ) .
عن عمر بن الخطاب يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ مَا بَيْنَ صَلاَةِ الْفَجْرِ وَصَلاَةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كأنما قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ .
( عن حزبه : الحزب هو ما يجعله الإنسان وظيفة له من صلاة أو قراءة أو ذكر مشروع ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَنْ طافَ بالبيتِ أُسْبُوعاً لا يَضَعُ قَدَماً، ولا يَرْفَعُ أُخرى، إِلا حَطَّ اللَّهُ عنهُ بها خَطِيئةً، وكَتَبَ لَهُ بها حَسَنَةً، ورَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً.
( طاف بالبيت أسبوعاً؛: أي سبع مرات، وقال القاري: أي سبعة أشواط ) .
عن عبد الله بن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَانَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ .
عن محجن : أنه كان في مجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأُذِّنَ للصلاة ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ، ثم رجع ، ومحجن في مجلسه لم يصل معه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما منعك أن تصلي مع الناس ؟ ألست برجل مسلم ؟ فقال : بلى يا رسول الله ، ولكني قد صليت في أهلي ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جئت فصل مع الناس ، وإن كنت قد صليت . ( وهذه الصلاة التى يصليها المرء مع إخوانه بعدما يكون صلى هو الفريضة تعتبر من النوافل وأيضاً يأخذ عليها أجر , ويصلى معهم حتى فى الأوقات المنهى عنها والمكروه الصلاة فيها طالما وجد الجماعة ولكن هذه الصلاة ليست بالفرض أن يصليها وإنما يصليها طمعاً فى الثواب والأجر من الله , وحتى يزيد عد أفراد الجماعة التى تصلى مما يجعل المسلمين متحابين متواصلين والله أعلم ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبا من صلاته ، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا . ( أى صلوا فى بيوتكم من صلاة التطوع والنوافل وليست صلاة الفرائض ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صَلّوا في بيوتكم ، ولا تتركوا النوافل فيها . (أى صلوا فى بيوتكم من التطوع والنوافل) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل تطوعاً حيث لا يراه الناس تعدل صلاته على أعين الناس خمساً وعشرين .
عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل الفريضة على التطوع ( المقصود هنا صلاة الرجل من التطوع والنوافل وليست صلاة الفرائض ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجْعَلُوا في بُيُوتِكُم مِنْ صَلاَتِكُم وَلاَ تَتَّخِذُوهَا قُبُوراً ( أى صلوا فى بيوتكم من التطوع والنوافل وليست الفرائض ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل زادكم صلاةً إلى صلاتِكُم هي خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ ألا وَهي الرَكْعَتَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ . (حُمْرِ النَّعَمِ : أي أقوى وأجلد الإبل الحُمُر وهي أنفس وأغلى أموال العرب) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله زادكم صلاة ، هي الوتر ، فصلوها بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر . ( و وقت هذه الصلاة من بعد صلاة العشاء إلى قبيل صلاة الفجر ولو حتى قبيل الفجر بـ 5 دقائق وهى عدد فردى من الركعات إما 1, 3 , 5, 7، 9, , 11 , 13 ويمكن أن تُصَلَى متصله كلها بتشهد واحد وسلام واحد ) .
عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ. وَكَانَ يَقُولُ: نِعْمَ السُّورَتَانِ هُمَا، يُقْرَأُ بِهِمَا فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } وَ{ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَي الْفَجْرِ: { قُولُوا آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا ... }. وَالَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ:{ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ } .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يصل ركعتي الفجر (أي سُنَّة الفجر)؛ فليصلهما بعد ما تطلع الشمس . ( أى إذا دخل المسجد فأقيمت صلاة الفجر ولم يُصَلِ سنة الفجر فمن الأفضل أن يصليهما بعد طلوع الشمس أى بعد الشروق بـ 20 دقيقة تقريباً وهذا ليس فرضاً أن يصليهما بعد طلوع الشمس ولكن من الأفضل أن يفعل ذلك وإن أراد صلاها بعد صلاة الفجر والله أعلم ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل يا ابنَ آدَم لا تُعْجِزْنِي مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ في أَوَّلِ نَهَارِكَ أَكْفِكَ آخِرَهُ . (أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ في أَوَّلِ نَهَارِكَ: قيل هى سُنَّة الفجر وصلاة الفجر وقيل هى أربع ركعات من صلاة الضحى وقيل هى الأربع ركعات التى قبل صلاة الظهر والله أعلم ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع ركعات قبل الظهر يعدلن بصلاة السَحَرْ ( وقت السحر هو قبيل الصبح أى قبل صلاة الفجر بوقت قليل ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَنْ ثَابَرَ عَلَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ السُّنَّةِ، بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ. أَرْبَعٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ . ( وهى كل يوم كلما صليتها بُنِيَ لك بيت في الجنة ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صَلاَةُ الأَوَّابِينَ إِذَا رَمِضَتِ الْفِصَال ( رمضت: من الرمضاء وهو الرمل الذي اشتدت حرارته بالشمس أي حين يحترق أخفاف الفصال: وهي الصغار من أولاد الإبل جمع فصيل من شدة حر الرمل، والأواب : المطيع وقيل الراجع إلى الطاعة، وفيه فضيلة الصلاة هذا الوقت، قال أهل العلم : هو أفضل وقت صلاة الضحى وتكون تقريباً قبل صلاة الظهر بـ ساعة ونصف أو ساعتين ؛ و وقت صلاة الضحى يبدأ من بعد شروق الشمس بـ 20 دقيقة إلى قبل صلاة الظهر بـ 10 دقائق تقريباً ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب وهى صلاة الأوابين . ( قال الألبانى رحمه الله: وفى الحديث رد على الذين يُسَّمُونَ الـ 6 ركعات التى يصلونها بعد فرض المغرب بصلاة الأوابين فإن هذه التسمية لا أصل لها وصلاتها بالذات غير ثابتة ) .
عن أبي هُرَيْرَةَ ، قال: أَوْصَانِي خَلِيلِي صلى الله عليه وسلم بِثَلاَثٍ لاَ أَدَعَهُنَّ في سَفَرٍ وَلاَ حَضَرٍ: رَكْعَتَي الضُّحَى، وَصَوْمِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ، وَأَنْ لاَ أَنَامَ إِلاَّ عَلَى وِتْرٍ .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح على كل سلامي من أحدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهى عن منكر صدقة ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَنْ حَافَظَ (أى استمر) عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا حَرُمَ عَلَى النَّارِِ.
عن عَبْدِ الله بن السائبِ ، أن رسولَ الله : كان يصلي أربعاً بعد أن تزولَ الشمسُ قبلَ الظهرِ فقال إنها ساعةٌ تُفْتَحُ فيها أبوابُ السماءِ وأحِبُّ أن يَصْعَدَ لي فيها عملٌ صالحٌ . " ورُوِيَ عن النبيِّ : أنه كان يصلِّي أربعَ ركعاتٍ بعدَ الزوالِ لا يُسَلِّم إلاّ في آخِرِهنَّ " .
عن أبِي أَيُّوبَ عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ، قال: أرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ لَيْسَ فيهِنَّ تَسْلِيمٌ تُفْتَحُ لَهُنَّ أَبْوَابُ السَّمَاءِ . " وفى رواية أخرى لأبى أيوب قال " لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عَلَيَّ رأيته يُدِيم أربعاً قبل الظهر وقال – أى الرسول صلى الله عليه وسلم - إنه إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء فلا يغلق منها باب حتى تصلى الظهر فأنا أحب أن يرفع لي في تلك الساعة خير . (نَزَلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عَلَيَّ: أى نزل عندى فى دارى؛ يُدِيم أربعاً: أى يداوم ويستمر على أربع ركعات قبل الظهر) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رَحِمَ الله امْرَأً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعاً .
عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ فِي بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ. فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ فِي مَسْجِدِنَا. ثُمَّ قَالَ: ارْكَعُوا هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي بُيُوتِكُمْ . ( المقصود بـ اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم: هما ركعتى السُنَّة التى بعد المغرب وهذا الأمر ليس لفرض صلاتهما فى البيت ولكن للاستحباب لأن ثواب صلاة التطوع والنوافل فى البيت أفضل من صلاتهما فى المسجد) .
عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ الله المُحَرَّمِ، وَإنَّ أفضَلَ الصَّلاَةِ بَعْدَ المَفْرُوضَةِ صَلاَةٌ مِنَ اللَّيْلِ . (أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم: تصريح بأنه أفضل الشهور للصوم. وأما إكثار النبي صلى الله عليه وسلم من صوم شعبان دون المحرم فجوابه من وجهين أحدهما لعله إنما علم فضله في أخر حياته، والثاني لعله يعرض فيه أعذار من سفر أو مرض أو غيرهما ؛ وإن أفضل الصلاة بعد المفروضة صلاة من الليل: فيه دليل لما اتفق العلماء عليه أن تطوع الليل أفضل من تطوع النهار).
عَن أَبي أُمَامَةَ ، عَن رَسُولِ الله أنَّهُ قالَ: عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللّيْلِ فإِنّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَهُوَ قُرْبَةٌ إِلى رَبِّكُمْ وَمَكْفَرَةٌ للِسَّيِّئَاتِ وَمَنْهَاةٌ لِلإِثْمِ . (دأب : أى شأن وصفة) .
قال النبي صلى الله عليه وسلم شرف المؤمن صلاته بالليل ، وعزه استغناؤه عما في أيدي الناس .
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ، قالَ: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُرَغِّبُ في قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِعَزِيمةٍ، ثمَّ يقُولُ: مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ .( من غير أن يأمرهم بعزيمة: معناه لا يأمرهم أمر إيجاب أى ليس أمر واجب بل أمر ترغيب فى الحصول على الثواب والأجر، ثم فسره بقوله فيقول من قام رمضان وهذه الصيغة تقتضي الترغيب دون الوجوب ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَنْ قَامَ مَعَ الإمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ . ( هذا الحديث خاص فى قيام شهر رمضان فقط , وهى صلاة التراويح فى المسجد مع الإمام حتى يفرغ منها كلها ولو صلى الإمام الوتر تُوتِر معه حتى تحصل على الأجر كاملاً ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ .
عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: تَحَرَّوْا ليلةَ القَدْرِ في الوِتْرِ منَ العَشرِ الأواخِرِ مِن رمضانَ . ( ليلة القدر تكون فى الأيام الفردية من العشر الأواخر من شهر رمضان وهى ليالى 21 , 23 , 25 , 27 , 29 ) ؛ ومن علاماتها وَأَمَارَتُهَا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيْضَاءَ لاَ شُعَاعَ لَهَا ) .
قال علي بن أبي طالب إن الوتر ليس بحتم ولا كصلاتكم المكتوبة ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوتر ثم قال يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ أَوْتِرُوا. فَإِنَّ اللَّهَ وَتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ . (وعند البخاري ومسلم) : إن الله وتر . ( إن الله وتر بكسر الواو وتفتح : أي واحد في ذاته لا يقبل الانقسام والتجزؤ . وواحد في صفاته لا مثيل له ولا شبيه . وواحد في أفعاله ، فلا معين له ؛ يحب الوتر : أي يثيب – أى يعطى أجراً - عليه ويقبله من عامله ) .
قال رسول الله صلى الله عليه مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنْ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قامَ بِمَائَةِ آيةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتينَ، وَمَنْ قامَ بِأَلْفِ آيةٍ كُتِبَ مِن المُقَنْطِرِينَ . ( أى صلى قيام الليل ولو حتى ركعتين بشئ مما ذكر فى الحديث بـ 10 أو 100 أو 1000 آية؛ من القانتين: يرد بمعان متعددة كالطاعة والخشوع والصلاة والدعاء والعبادة والقيام والسكوت فيصرف في كل واحد من هذه المعاني إلى ما يحتمله لفظ الحديث الوارد فيه، والمراد هنا القيام في الليل ؛ كتب من المقنطرين: أى من المالكين مالاً كثيراً، والمراد كثرة الأجر وقيل أي ممن أُعْطِىَ من الأجر أي أجراً عظيماً ) .
قال النبي صلى الله عليه وسلم مَنْ أَتَىٰ فِرَاشَهُ، وَهُوَ يَنْوِي أَنْ يَقُومَ فَيُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ حَتَّى يُصْبِحَ، كُتِبَ لَهُ مَا نَوَى. وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ .( سبحان الله هل نعجز على أن نكون صادقين فى النية فننال الأجر؟!) .
عَن عُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ ، رضي الله عنه عَن رَسُولِ الله قالَ: مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فقالَ لا إِلَهَ إلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. وسُبْحَانَ الله والحَمْدُ لله ولاَ إلَه إلا الله وَالله أَكْبَرُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاّ بالله، ثُمَّ قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي أَوْ قالَ ثُمَّ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ، فإِنْ عَزَمَ وتَوَضَّأ ثُم صَلَّى قُبِلَتْ صَلاَتُهُ . ( قال ابن التين: ظاهر الحديث أن معنى تعار استيقظ لأنه قال من تعار, ويحتمل أن تكون الفاء فى كلمة فقال تفسيرية لما تكلم به المستيقظ عندما يصحو، لأنه قد يتكلم بغير ذكر، فخص الفضل المذكور بمن تكلم بما ذكر من ذكر الله تعالى، وهذا هو السر في اختيار لفظ تعار دون استيقظ أو انتبه، وإنما يتفق ذلك لمن تعود الذكر واستأنس به وغلب عليه حتى صار حديث نفسه في نومه ويقظته، فأكرم من اتصف بذلك بإجابة دعوته وقبول صلاته ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تكفير كل لحاء ركعتان . ( لحاء : لعل المقصود به المخاصمة والمنازعة ، ففي النهاية : نهيت عن ملاحاة الرجال : أي مقاولتهم ومخاصمتم ) .
عن جابر بن عبد الله قال كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ كما يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرآنِ، يَقُولُ لَنَا: إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بالأمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الفَرِيضَةِ وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلاَ أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ. اللَّهُمَّ فإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ ـ يُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ الَّذِي يُرِيدُ ـ خَيراً لِي في دِينِي وَمَعاشِي وَمَعَادِي وَعَاقِبَة أَمْرِي، فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي وَبَارِكْ لِي فِيهِ. اللَّهمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُهُ شَرَّا لِي ـ مِثْلَ الأوَّلِ ـ فَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاصْرِفْهُ عَنِّي، وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي بِه، أوْ قال: في عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلهِ . (يعلمنا الاستخارة: أي طلب تيسر الخير في الأمرين من الفعل أو الترك من الخير وهو ضد الشر في الأمور التي نريد الإقدام عليها مباحة كانت أو عبادة؛ كما يعلمنا السورة من القرآن: وهذا يدل على شدة الاعتناء بهذا الدعاء؛ إذا هم: أي قصد ؛أحدكم بالأمر: أي من نكاح أو سفر أو غيرهما مما يريد فعله أو تركه؛ فليركع: أي ليصلى؛ ركعتين: بنية الاستخارة وهما أقل ما يحصل به المقصود يقرأ في الأولى الكافرون وفي الثانية الإخلاص وتجوز في جميع الأوقات، ولكن لا تكون فى الأوقات المكروهة وليس شرطاً أن تصلى بالسورتين السابقتين وإن أردت أن تصلى بغيرهما فافعل والله أعلم؛ وليقل: أي بعد الصلاة ؛ اللهم أني أستخيرك: أي أطلب أصلح الأمرين؛ بعلمك: أي بسبب علمك، والمعنى أطلب منك أن تشرح صدري لخير الأمرين بسبب علمك بكيفيات الأمور كلها؛ وأستقدرك بقدرتك: إما للاستعانة كما في قوله تعالى { بِسْمِ اللّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا } أي أطلب خيرك مستعيناً بعلمك فإني لا أعلم فيم خيرك، وأطلب منك القدرة فإنه لا حول ولا قوة إلا بك، وإما للاستعطاف، أي بحق علمك الشامل وقدرتك الكاملة ؛ وأسألك من فضلك العظيم: أي تعيين الخير وتبيينه، وإعطاء القدرة لي عليه ؛ فإنك تقدر: بالقدرة الكاملة على كل شيء ممكن تعلقت به إرادتك ؛ ولا أقدر: على شيء إلا بقدرتك وحولك وقوتك ؛ وتعلم: بالعلم المحيط بجميع الأشياء خيرها وشرها ؛ ولا أعلم: شيئاً منها إلا بإعلامك وإلهامك ؛ اللهم فإن كنت تعلم: أي إن كان في علمك ؛ أن هذا الأمر: أي الذي يريده ؛ يسميه: أي لا يسمي ذلك الأمر وينطق بحاجته ويتكلم بمراده ؛ بعينه: أي بعين ذلك الأمر الذي يريد به المستخير. وهذه الجملة صفة قوله هذا الأمر؛ خير لي: أي الأمر الذي عزمت عليه أصلح ؛ في ديني: أي فيما يتعلق بديني أولاً وآخراً ؛ ومعاشي: أى العيش الحياة؛ ومعادي وعاقبة أمري: أي ما يعود إليه يوم القيامة وديني؛ فاقدره لي: أي اجعله مقدوراً لي أو هيئه وأنجزه لي. ويسره لي: طلب التيسير بعد التقرير، وقيل المراد من التقدير التيسير فيكون ويسره عطفاً تفسيرياً ؛ وبارك لي فيه: أي أكثر الخير والبركة فيما أقدرتني عليه ويسرته لي ؛ مثل الأول: أي يقول ما قال في الأول من قوله في ديني ومعاشي ومعادي وعاقبة أمري ؛ فاصرفني عنه: أي اصرف خاطري عنه حتى لا يكون سبب اشتغال البال ؛ واصرفه عني: أي لا تقدرني عليه ؛ واقدر لي الخير: أي يسره عليّ واجعله مقدوراً لفعلي ؛ حيث كان): أي الخير من زمان أو مكان؛ ثم رضي: من الترضية وهو جعل الشخص راضياً وأرضيت ورضيت بالتشديد بمعنى ؛ به: أي بالخير؛ عاجل أمري وآجله: أى فى الدنيا والآخرة ) .
عنْ أَسْماءَ بنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ قالَ سَمِعْتُ عَلِيَّا ، رَضِيَ الله عَنْهُ يَقُولُ: كُنْتُ رَجُلاً إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم حَدِيثاً نَفَعَنِي الله مِنْهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي وإِذا حَدَّثَني أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ اسْتَحلَفَتُهُ، فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ. قالَ وَحَدَّثَني أَبُو بَكْرٍ وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْباً فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ الله إِلاَّ غَفَرَ الله لَهُ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ } إِلَى آخِرِ الآيَةِ. ( تسمى هذه الصلاة صلاة التوبة) . ( فيحسن الطهور: أي الوضوء؛ ثم قرأ: أي أبو بكر ؛ إلى آخر الآية: وتمام الآية ( ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرجت من منزلك فصل ركعتين يمنعانك من مخرج السوء ، وإذا دخلت إلى منزلك فصل ركعتين يمنعانك من مدخل السوء .
عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس بن عبد المطلب: يا عباس يا عماه ألا أعطيك ألا أمنحك ألا أحبوك ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره قديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته عشر خصال أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرا ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا ثم تهوي ساجدا فتقولها وأنت ساجد عشرا ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرا ثم تسجد فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا فذلك خمس وسبعون في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة فإن لم تفعل ففي عمرك مرة . ( وتسمى صلاة التسبيح ) . (ألا أمنحك: أي ألا أعطيك منحة ؛ ألا أحبوك: يقال حباه كذا وبكذا إذ أعطاه، والحباء العطية؛ عشر خصال: الخصلة هي الخلة، أي عشرة أنواع ذنوبك، والخصال العشر منحصرة في قوله أوله وآخره، وقد زادها إيضاحاً بقوله عشر خصال بعد حصر هذه الأقسام أي هذه عشر خصال. وقيل: االخصال العشر هي الأقسام العشر من الذنوب. وقال بعضهم المراد بالعشر الخصال التسبيحات والتحميدات والتهليلات والتكبيرات فإنها سوى القيام عشر عشر؛ وقال عبد الله بن المبارك: ويبدأ في الركوع بسبحان ربي العظيم ثلاثاً وفي السجود سبحان ربي الأعلى ثلاثاً ثم يسبح التسبيحات المذكورة. وقيل له إن سها في هذه الصلاة هل يسبح في سجدتي السهو عشراً عشراً، قال: لا إنما هي ثلاث مائة تسبيحة ) .
عَبْدُ الله بنُ عَمْرٍو ، قال قال لِيَ النبي صلى الله عليه وسلم : ائْتِنِي غَداً أَحْبُوكَ وَأُثِيبكَ وَأُعْطِيكَ حتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ يُعْطِينِي عَطِيَّةً. قالَ إذَا زَالَ النَّهَارُ فَقُمْ فَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قالَ ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ يَعْني مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَوِ جَالِساً وَلاَ تَقُمْ حَتى تُسَبِّحَ عَشْراً، وَتَحْمَدَ عَشْراً، وَتُكَبِّرَ عَشْراً، وَتُهَلِّلَ عَشْراً، ثمَّ تَصْنَعُ ذَلِكَ في الأرْبَعِ رَكَعَاتٍ. قالَ فإِنَّكَ لَوْ كُنْتَ أَعْظَمَ أَهْلِ الأرْضِ ذَنْباً غُفِرَ لَكَ بِذَلِكَ. قالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُصَلِّيَهَا تِلْكَ السَّاعَةِ قال صَلِّهَا مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ .
تنبيه: قال القاري في المرقاة: وأن يفعلها بعد الزوال أى قبل صلاة الظهر وأن يقرأ فيها تارة بالزلزلة والعاديات والفتح والإخلاص، وتارة بـ ألهاكم والعصر والكافرون والإخلاص، وأن يكون دعاءه بعد التشهد قبل السلام ثم يسلم ويدعو لحاجته، ففي كل شيء ذكرته وردت سنة .
عن حُمْرَانَ بنِ أبَانَ مَوْلى عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ ، قال: رَأيْتُ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ تَوَضَّأَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ ثَلاَثاً فَغَسَلَهُمَا ثُمَّ تَمَضْمَضَ واسْتَنْثَرَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثاً وَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إلَى المِرْفَقِ ثَلاَثَاً ثُمَّ اليُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَهُ اليُمْنَى ثَلاَثاً ثُمَّ اليُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قال: رَأيْتُ رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قال: مَنْ تَوَضَّأ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لاَ يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غَفَرَ الله لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ (وفي رواية أخرى) لا يسهو فيهما غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه . (لا يسهو فيهما: أي لا يغفل فيهما, قال الطيبي: أي يكون حاضر القلب أو يعبد الله كأنه يراه, وقال النووي: المراد بقوله لا يحدث فيهما نفسه أي لا يحدث بشيء من أمور الدنيا وما لا يتعلق بالصلاة، ولو عُرِضَ له حديث فأعرض عنه لمجرد عروضه عُفِىَ عنه ذلك وحصلت له هذه الفضيلة إن شاء الله تعالى لأن هذا ليس من فعله وقد عفي لهذه الأمة عن الخواطر التي تعرض ولا تستقر؛ غفر له ما تقدم من ذنبه: أى الصغائر ، وفي الحديث استحباب صلاة ركعتين أو أكثر عقب كل وضوء وهو سنة مؤكدة، قال بعض أهل العلم: ويفعل هذه الصلوات في أوقات النهي وغيرهما لأن لها سبباً، واستدلوا بحديث بلال رضي الله )







 


رد مع اقتباس
قديم 05-06-2010, 07:13 PM   #6
"||سجيـ الصمت ـنـه ~
المدير العام
في منتداي


الصورة الرمزية سجيـ الصمت ـنـه
سجيـ الصمت ـنـه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 38
 تاريخ التسجيل :  Jun 2009
 أخر زيارة : 02-02-2012 (06:35 AM)
 المشاركات : 17,562 [ + ]
 التقييم :  111
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
اثّملنيْ
اسـُگـب كأس العقلْ
خَارج مُحيطَ جُنونَنا
تَحتُ
........تأثيرك
.......... ...... انا
لوني المفضل : Crimson
افتراضي







الجزء السادس


{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }البقرة277
كـنوز السجـود
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ قَالَ: أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن العبد إذا قام إلى الصلاة المكتوبة أُتِيَ بذنوبه كلها فوضعت على عاتقيه فكلما ركع أو سجد تساقطت عنه . (الصلاة المكتوبة: أى المفروضة وهى الـ 5 صلوات ؛ العاتِقُ: ما بـين الـمَنْكب والعُنُقِ ) .
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلاَّ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً، وَمَحَا عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً. فَاسْتَكْثِرُوا مِنَ السُّجُودِ .
عَنْ معدان بنِ أَبي طلحةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ، لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ يُدْخِلُنِي اللهُ بِهِ الْجَنَّةَ ، أَوْ قَالَ قُلْتُ : بِأَحَبِّ الأَعْمَالِ إِلى اللهِ فَسَكَتَ ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَسَكَتَ ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ : سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ ، فَإِنَّكَ لا تَسْجُدُ للهِ سَجْدَةً إِلاَّ رَفَعَكَ اللهُ بِهَا دَرَجَةً ، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً .
عن ابنِ عَبَّاسٍ ، قال: كَانَ النبي صلى الله عليه وسلم كان يقولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحمْني وَعَافِني وَاهْدِني وَارْزُقْني . (اللهم اغفر لي: أي ذنوبي أو تقصيري في طاعتي ؛ وارحمني: أي من عندك لا بعملي أو ارحمني بقبول عبادتي من البلاء في الدارين أو من الأمراض الظاهرة والباطنة و بترك المعاصي أبداً أو بغفرانها؛ وعافني: من آفات الدارين ؛ واهدني: أي ثبتني على دين الإسلام أو دلني على متابعة الأحكام وصالح الأعمال ؛ وارزقني: رزقاً حسناً أو توفيقاً في الدرجة أو درجة عالية في الآخرة أو التوفيق والقبول وحسن الاختتام . والحديث يدل على مشروعية الدعاء بهذه الكلمات في القعدة بين السجدتين ) .
عن أبي هريرة قال : قَالَ رَسُولُ اللّهِ : إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الآخِرِ. فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللّهِ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ. وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ. وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ . ( إذا فرغ أحدكم من التشهد الاَخر فليتعوذ بالله من أربع: فيه التصريح باستحبابه في التشهد الأخير والإشارة أنه لا يستحب في التشهد الأول وهذا يعين أن هذه الاستعاذة بعد الفراغ من التشهد فـيكون سابقاً علـى غيره من الأدعية. وما ورد أن الـمصلـي يتـخير من الدعاء ما شاء يكون بعد هذه الاستعاذة وقبل السلام ) .
عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَّمَهَا هٰذَا الدُّعَاءَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ. وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ. وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ. وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ. وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ، قَضَيْتَهُ لِي، خَيْراً . (هذا الدعاء مستحب أن يكون بعد الاستعاذة السابقة فى التشهد ).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ ابن آدم السجدة – أى سورة السجدة - فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول يا ويله _ أى يا ويلى - أُمِرَ ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار. ( انظر ماذا نترك !!! نترك الجنة ).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكشف ربنا عن ساقه ؛ فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة ؛ فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا .
رسـالة في سجود السهو
سجود السهو : عبارة عن سجدتين يسجدهما المصلي لجبر الخلل الحاصل في صلاته من أجل السهو , وأسبابه ثلاثة : الزيادة والنقص والشك .
الزيـادة :
1- إذا زاد المصلي في صلاته قياماً أو قعوداً أو ركوعاً أو سجوداً مُتَعَمِدَاً بَطُلَت صلاته . وإن كان ناسياً ولم يذكر الزيادة حتى فرغ منها فليس عليه إلا سجود السهو وصلاته صحيحة وإن ذكر الزيادة في أثنائها وجب عليه الرجوع عنها وسجود السهو وصلاته صحيح
مثال ذلك : شخص صلى الظهر (مثلاً ) خمس ركعات ولم يذكر الزيادة إلا وهو في التشهد ، فيكمل التشهد ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم ، فإن لم يذكر الزيادة إلا بعد السلام سجد للسهو وسلم ، وإن ذكر الزيادة وهو في أثناء الركعة الخامسة جلس في الحال فيتشهد ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم.
دليل ذلك: حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم :" صلى الظُّهرَ خَمساً، فقيلَ لهُ: أزِيدَ في الصلاةِ؟ فقال: وما ذاك؟ قال: صلَّيتَ خَمساً، فسجدَ سجدَتينِ بعدَ ما سلَّمَ " وفي رواية " فَثَنى رِجلَيهِ واستقبلَ القِبلَةَ وَسَجَد سجدتين ثمَّ سَلَّم . رواه الجماعة .

2- السلام قبل تمام الصلاة من الزيادة في الصلاة (1) فإذا سلم المصلي قبل تمام صلاته متعمداً بطلت صلاته .
وإن كان ناسياً ولم يذكر إلا بعد زمن طويل أعاد الصلاة من جديد . وإن ذكر بعد زمن قليل كدقيقتين وثلاث فإنه يكمل صلاته ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم .
دليل ذلك : حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظهر أو العصر فسلم من ركعتين فخرج السرعان من أبواب المسجد يقولون : قصرت الصلاة ، وقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى خشبة المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان ، فقام رجل فقال يا رسول الله : أنسيت أم قصرت الصلاة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لم أنس ولم تقصر ، فقال رجل : بلى قد نسيت فقال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة : أحق ما يقول ؟ قالوا : نعم ، فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى ما بقي من صلاته ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم . متفق عليه .
3- إذا سلم الإمام قبل تمام صلاته وفي المأمومين من فاتهم بعض الصلاة فقاموا لقضاء ما فاتهم ثم ذكر الإمام أن عليه نقصاً في صلاته فقام ليتمها فإن المأمومين الذين قاموا لقضاء ما فاتهم يخيرون بين أن يستمروا في قضاء ما فاتهم ويسجدوا للسهو وبين أن يرجعوا مع الإمام فيتابعوه فإذا سلم قضوا ما فاتهم وسجدوا للسهو بعد السلام وهذا أولى وأحوط .
النقــص :
1- نقص الأركان :
إذا نقص المصلي ركناً من صلاته فإن كان تكبيرة الإحرام فلا صلاة له سواء تركها عمداً أم سهواً لأن صلاته لم تنعقد .
وإن كان غير تكبيرة الإحرام فإن تركه متعمداً بطلت صلاته . وإن تركه سهواً فإن وصل إلى موضعه من الركعة الثانية لغت الركعة التي تركه منها ، وقامت التي تليها مقامها وإن لم يصل إلى موضعه من الركعة الثانية وجب عليه أن يعود إلى الركن المتروك فيأتي به وبما بعده وفي كلتا الحالين يجب عليه أن يسجد للسهو بعد السلام .
مثال ذلك : شخص نسي السجدة الثانية من الركعة الأولى فذكر ذلك وهو جالس بين السجدتين في الركعة الثانية فتلغا الركعة الأولى وتقوم الثانية مقامها فيعتبرها الركعة الأولى ويكمل عليها صلاته ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم .
ومثال آخر : شخص نسي السجدة الثانية والجلوس قبلها من الركعة الأولى فذكر ذلك بعد أن قام من الركوع في الركعة الثانية فإنه يعود ويجلس ويسجد ثم يكمل صلاته ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم .
2- نقص الواجبات :
إذا ترك المصلي واجباً من واجبات الصلاة متعمداً بطلت صلاته .
وإن كان ناسياً وذكره قبل أن يفارق محله من الصلاة أتى به ولا شيء عليه وإن ذكره بعد مفارقة محله قبل أن يصل إلى الركن الذي يليه رجع فأتى به ثم يكمل صلاته ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم .
وإن ذكره بعد وصوله إلى الركن الذي يليه سقط فلا يرجع إليه فيستمر في صلاته ويسجد للسهو قبل أن يسلم .
مثال ذلك : شخص رفع من السجود الثاني في الركعة الثانية ليقوم إلى الثالثة ناسياً التشهد الأول فذكر قبل أن ينهض فإنه يستقر جالساً فيتشهد ثم يكمل صلاته ولا شيء عليه .
وإن ذكر بعد أن نهض قبل أن يستتم قائماً – أى قبل أن يستقيم ظهره للركعة الثالثة- رجع فجلس وتشهد ثم يكمل صلاته ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم .
وإن ذكر بعد أن استتم قائماً سقط عنه التشهد فلا يرجع إليه فيكمل صلاته ويسجد للسهو قبل أن يسلم.
دليل ذلك : ما رواه البخاري وغيره عن عبد الله بن بحينة رضي الله عنه أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم صلَّىٰ بهمُ الظُّهرَ، فقامَ في الرَّكعتَينِ الأولَييْنِ لم يَجلسْ (يعني التشهد الأول ) فقامَ الناسُ مَعَهُ، حتى إذا قَضىٰ الصلاةَ وانتظرَ الناسُ تَسليمَهُ كبَّرَ وهوَ جالِسٌ، فسجدَ سجدَتينِ قبلَ أن يُسلِّمَ، ثمَّ سَلَّمَ .
الشــــك :
الشك : هو التردد بين أمرين أيهما الذي وقع . والشك لا يلتفت إليه في العبادات في ثلاث حالات :
الأولى : إذا كان مجرد وهم لا حقيقة له كالوساوس .
الثانية : إذا كثر مع الشخص بحيث لا يفعل عبادة إلا حصل له فيه شك .
الثالثة : إذا كان بعد الفراغ من العبادات فلا يلتفت إليه ما لم يتيقن الأمر فيعمل بمقتضى يقينه .
مثال ذلك : شخص صلى الظهر فلما فرغ من صلاته شك هل صلى ثلاثاً أو أربعاً فلا يلتفت لهذا الشك إلا أن يتيقن أنه لم يصل إلا ثلاثاً فإنه يكمل صلاته إن قرب الزمن ثم يسلم ثم يسجد للسهو ويسلم ، فإن لم يذكر إلا بعد زمن طويل أعاد الصلاة من جديد . وأما الشك في غير هذه المواضع الثلاثة فإنه معتبر.
ولا يخلو الشك في الصلاة من حالتين :
الحال الأولى : أن يتَرَجَّحَ عنده أحد الأمرين فيعمل بما تَرَجَّحَ عنده فيتم عليه صلاته ويسلم ، ثم يسجد للسهو ويسلم .
مثال ذلك : شخص يصلي الظهر فشك في الركعة هل هي الثانية أو الثالثة لكن تَرَجَّحَ عنده أنها الثالثة فإنه يجعلها الثالثة فيأتي بعدها بركعة ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم .
دليل ذلك : ما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ ثُمَّ لِيُسَلِّمْ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ . هذا لفظ البخاري
الحال الثانية : أن يتَرَجَّحَ عنده أحد الأمرين فيعمل باليقين وهو الأقل فيتم عليه صلاته ، ويسجد للسهو قبل أن يسلم ثم يسلم .
مثال ذلك : شخص يصلي العصر فشك في الركعة هل هي الثانية أو الثالثة ولم يتَرَجَّحَ عنده أنها الثانية أو الثالثة فإنه يجعلها الثانية – أى يبنى على الأقل - فيتشهد التشهد الأول ويأتي بعده بركعتين ويسجد للسهو ويسلم .
دليل ذلك : ما رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى؟ ثَلاَثاً أَمْ أَرْبَعاً؟ فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ. فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْساً، شَفَعْنَ لَهُ صَلاَتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَاماً لأَرْبَعٍ، كَانَتَا تَرْغِيماً لِلشَّيْطَانِ .
ومن أمثلة الشك : إذا جاء الشخص والإمام راكع فإنه يكبر تكبيرة الإحرام وهو قائم معتدل ، ثم يركع وحينئذ لا يخلو من ثلاث حالات :
الأولى : أن يتيقن أنه أدرك الإمام في ركوعه قبل أن يرفع منه فيكون مدركاً للركعة وتسقط عنه قراءة الفاتحة .
الثانية : أن يتيقن أن الإمام رفع من الركوع قبل أن يدركه فيه فقد فاتته الركعة .
الثالثة : أن يشك هل أدرك الإمام في ركوعه فيكون مدركاً للركعة أو أن الإمام رفع من الركوع قبل أن يدركه ففاتته الركعة ، فإن تَرَجَّحَ عنده أحد الأمرين عمل بما تَرَجَّحَ فأَتَمَّ عليه صلاته وسَلَّمَ ، ثم سجد للسهو وسَلَّمَ أما إذا تَيَقَنَ أنه لم يَفُتْهُ شيء من الصلاة فإنه لا سجود عليه حينئذ .
وإن لم يتَرَجَّحَ عنده أحد الأمرين عمل باليقين (وهو أن الركعة فاتته ) فيتم عليه صلاته ويسجد للسهو قبل أن يسلم ثم يسلم .
فائـدة : إذا شك في صلاته فعمل باليقين أو بما تَرَجَّحَ عنده حسب التفصيل المذكور ثم تبين له أن ما فعله مطابق للواقع وأنه لا زيادة في صلاته ولا نقص سقط عنه سجود السهو على المشهور من المذهب لزوال موجب السجود وهو الشك ، وقيل لا يسقط عنه ليراغم به الشيطان لقول النبي صلى الله عليه وسلم :"وإن كان صلى إتماماً كانتا ترغيماً للشيطان" ، ولأنه أدى جزءً من صلاته شاكاً فيه حين أدائه وهذا هو الراجح .
مثال ذلك : شخص يصلي فشك في الركعة أهي الثانية أم الثالثة ؟ ولم يتَرَجَّحَ عنده أحد الأمرين فجعلها الثانية وأتم عليها صلاته ثم تبين له أنها هي الثانية في الواقع فلا سجود عليه على المشهور من المذهب ، وعليه السجود قبل السلام على القول الثاني الذي رجحناه .
سجود السهو على المأموم
إذا سها الإمام وجب على المأموم متابعته في سجود السهو لقول النبي صلى الله عليه وسلم :" إِنَّمَا الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلاَ تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ! رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ. وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِساً فَصَلُّوا جُلُوساً أَجْمَعُونَ ".
وسواء سجد الإمام للسهو قبل السلام أو بعده فيجب على المأموم متابعته إلا أن يكون مسبوقاً أي قد فاته بعض الصلاة فإنه لا يتابعه في السجود بعده لتعذر ذلك ، إذ المسبوق لا يمكن أن يسلم مع إمامه فيقضي ما فاته ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم وعلى هذا إلا أن يكون مسبوقاً أي قد فاته بعض الصلاة فإنه لا يتابعه في السجود بعده لتعذر ذلك ، إذا المسبوق لا يمكن أن يسلم مع إمامه وعلى هذا فيقضي ما فاته ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم .
مثال ذلك : رجل دخل مع الإمام في الركعة الأخيرة ، وكان على الإمام سجود سهو بعد السلام ، فإذا سلم الإمام فليقم هذا المسبوق لقضاء ما فاته ولا يسجد مع الإمام فإذا أتم ما فاته وسلم سجد بعد السلام وإذا سها المأموم دون الإمام لم يفته شيء من الصلاة فلا سجود عليه لأن سجوده يؤدي إلى الاختلاف على الإمام واختلاف متابعته ، وأن الصحابة رضي الله عنهم تركوا التشهد الأول حين نسيه النبي صلى الله عليه وسلم فقاموا معه ولم يجلسوا للتشهد مراعاة للمتابعة وعدم الاختلاف عليه .
فإن فاته شيء من الصلاة فَسَهَا مع إمامه أو فيما قضاه بعده لم يسقط عنه السجود فيسجد للسهو إذا قضى ما فاته قبل السلام أو بعده حسب التفصيل السابق .
مثال ذلك : مأموم نسي أن يقول سبحان ربي العظيم في الركوع ولم يفته شيء من الصلاة فلا سجود عليه . فإن فاتته ركعة أو أكثر قضاها ثم سجد للسهو قبل السلام .
مثال آخر : مأموم يصلي الظهر مع إمامه فلما قام الإمام إلى الرابعة جلس المأموم ظناً منه أن هذه الركعة الأخيرة فلما علم أن الإمام قائم قام فإن كان لم يفته شيء من الصلاة فلا سجود عليه وإن كان قد فاتته ركعة فأكثر قضاها وسلم ثم سجد للسهو وسلم . وهذا السجود من أجل الجلوس الذي زاده أثناء قيام الإمام إلى الرابعة .

تنبيـه : تبين مما سبق أن سجود السهو أحياناً يكون قبل السلام وتارة يكون بعده .
يكون سجود السهو قبل السلام في موضعين :
الأول : إذا كان عن نقص ، لحديث عبد الله بن بحينة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد للسهو قبل السلام حين ترك التشهد الأول . وسبق ذكر الحديث بلفظه .
الثاني : إذا كان عن شك لم يتَرَجَّحَ فيه أحد الأمرين لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه فيمن شك في صلاته فلم يدر كم صلى ؟ ثلاثاً أم أربعاً ؟ حيث أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يسجد سجدتين قبل أن يسلم ، وسبق ذكر الحديث بلفظه .
ويكون سجود السهو بعد السلام في موضعين :
الأول : إذا كان عن زيادة لحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه حين صلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر خمساً فذَكَّرُوه بعد السلام فسجد سجدتين ثم سلم ولم يبين أن سجوده بعد فسجد سجدتين ثم سلم ولم يبين أن سجوده بعد السلام من أجل أنه لم يعلم بالزيادة إلا بعده ، فدل على عموم الحكم وأن السجود عن الزيادة يكون بعد السلام سواء علم بالزيادة قبل السلام أم بعده ، ومن ذلك : إذا سلم قبل إتمام صلاته ناسياً ثم ذكر فأتمها فإنه زاد سلاماً في أثناء صلاته فيسجد بعد السلام لحديث أبي هريرة رضي الله عنه حين سلم النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الظهر أو العصر من ركعتين فذكروه فأتم صلاته وسلم ثم سجد للسهو وسلم وسبق ذكر الحديث بلفظه .
الثاني : إذا كان عن شك تَرَجَّحَ فيه أحد الأمرين لحديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من شك في صلاته أن يتحرى الصواب فيتم عليه ثم يسلم ويسجد. وسبق ذكر الحديث بلفظه.
وإذا اجتمع عليه سهوان موضع أحدهما قبل السلام وموضع الثاني بعده فقد قال العلماء يغلب ما قبل السلام فيسجد قبله .
مثال ذلك : شخص يصلي الظهر فقام إلى الثالثة ولم يجلس للتشهد الأول وجلس في الثالثة يظنها الثانية ثم ذكر أنها الثالثة فإنه يقوم ويأتي بركعة ويسجد للسهو ثم يسلم .
فهذا الشخص ترك الأول وسجوده قبل السلام وزاد جلوساً في الركعة الثالثة وسجوده بعد السلام فغلب ما قبل السلام . والله أعلم .
والله أسال أن يوفقنا وإخواننا المسلمين لفهم كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والعمل بهما ظاهراً وباطناً في العقيدة والعبادة والمعاملة وأن يحسن العاقبة لنا جميعاً إنه جواد كريم .
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

تم تحرير رسـالة في سجود السهو بقلم محمد بن صالح العثيمين






 


رد مع اقتباس
قديم 05-06-2010, 07:59 PM   #7
"||آوتآر آلجآذبيه ~
المراقب العام


الصورة الرمزية آوتآر آلجآذبيه
آوتآر آلجآذبيه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5
 تاريخ التسجيل :  Aug 2009
 أخر زيارة : 02-03-2012 (07:50 AM)
 المشاركات : 15,512 [ + ]
 التقييم :  54
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Blueviolet
افتراضي



الله يجعله بميزان حسناتك
مجهوود اكثر من رائع


 


رد مع اقتباس
قديم 05-06-2010, 11:27 PM   #8
"||تَفَآصِيلٌ مُخَبَّأة ! ~
المراقب العام


الصورة الرمزية تَفَآصِيلٌ مُخَبَّأة !
تَفَآصِيلٌ مُخَبَّأة ! متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 39
 تاريخ التسجيل :  Apr 2010
 أخر زيارة : اليوم (08:38 PM)
 المشاركات : 12,030 [ + ]
 التقييم :  40
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darksalmon
افتراضي



( نَفَعَنِي الله مِنْهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي وإِذا حَدَّثَني أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ اسْتَحلَفَتُهُ،)

اشكرك للجهود الرائعه

وماتقصرين اختي

والله يعطيك العافيه


 


رد مع اقتباس
قديم 05-07-2010, 09:14 AM   #9
"||انت عمري ~
مشرفه
بين حبايبي الاعضاء


الصورة الرمزية انت عمري
انت عمري متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 44
 تاريخ التسجيل :  Apr 2010
 أخر زيارة : اليوم (08:39 PM)
 المشاركات : 12,014 [ + ]
 التقييم :  52
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 مزاجي
لوني المفضل : Darkolivegreen
افتراضي



جزاك الله خير في موازين اعمالك
الله يعطيك العوافي
لاتحرمينا جديدك


 


رد مع اقتباس
قديم 05-07-2010, 09:19 AM   #10
"||حلاتي بحركاتي ~
نآئبه المدير
آبصرخ بس يآدنيا


الصورة الرمزية حلاتي بحركاتي
حلاتي بحركاتي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 40
 تاريخ التسجيل :  Apr 2010
 أخر زيارة : اليوم (04:20 PM)
 المشاركات : 16,424 [ + ]
 التقييم :  81
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Blue
افتراضي



الله يعطيك العافيه
ع الموضوع
لكي خالص ودي


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

(عرض الكل الاعضاء الذين شاهدو هذا الموضوع: 2
"||انـ(م)ثى(ي) حا(م)لمـ(ي)ـة ~, "||رعد الجنوب ~
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 08:40 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0 RC 1
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات ياحبي

a.d - i.s.s.w