05-06-2010, 07:11 PM
|
#5
|
|
المدير العام
في منتداي
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 38
|
|
تاريخ التسجيل : Jun 2009
|
|
أخر زيارة : 02-02-2012 (06:35 AM)
|
|
المشاركات :
17,562 [
+
] |
|
التقييم : 111
|
|
الدولهـ
|
|
الجنس ~
|
|
مزاجي
|
|
MMS ~
|
|
SMS ~
|
|
|
لوني المفضل : Crimson
|
|
 |
|
 |
|
الجزء الخامس
رسالة إلى تارك الصلاة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلاَةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ. (العهد الذي بيننا وبينهم: يعني المنافقين وأما إن كان تارك الصلاة جاحداً لها ولفرضيتها فهذا يكفر ويخرج عن ملة الإسلام والله أعلم ) .
قال جمهور العلماء إن جَحَدَ وجوبها فهو كافر مرتد عن دين الإسلام وحكمه كما تقدم تفصيله في القول الأول ، وإن لم يجحد وجوبها لكنه تركها كسلاً مثلاً فهو مُرتَكِبُ كبيرة من الكبائر غير أنه لا يخرج بها من ملة الإسلام وتجب استتابته ثلاثة أيام– أى يُطلب منه أن يتوب عن ذلك ويرجع إلى الصلاة لمدة 3 أيام فإن لم يَتُبْ قُتِل حداً لا كفراً وإن تاب فالحمد لله ، وعلى هذا يُغَسَّل ويُكَفَنُ ويُصّلَّى عليه ويُدعَى له بالمغفرة والرحمة ويُدفنُ في مقابر المسلمين ويرث ويورث، وبالجملة تجري عليه أحكام المسلمين العصاة حياً وميتاً .
رسالة لمن يُؤخِر الصلاة بدون عذر
تأخير الصلاة عن وقتها من غير عذر يُعتَبَرُ ذلك من كبائر الذنوب ، قال الله تعالى : ( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ ) الماعون/4-5 .
سئل سعد بن أبي وقاص عن السهو عن الصلاة أهو تركها ؟ فقال : لا ، ولكن تأخيرها عن وقتها .
وقال ابن عباس : ( الذين هم عن صلاتهم ساهون ) هم الذين يؤخرونها عن وقتها .
وليس العمل عذراً في ترك الصلاة حتى يخرج وقتها ، قال الله تعالى : ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (36) رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ ) النور/36-37 .
قال السعدي :
فهؤلاء الرجال وإن اتجروا وباعوا واشتروا فإنهم لا يلهيهم ذلك عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، بل جعلوا طاعة الله وعبادته غاية مرادهم ، ونهاية مقصدهم ، فما حال بينهم وبينها رفضوه اهـ بتصرف .
وعلى هذا إما أن تطلب من صاحب العمل أن يجعل لك من الوقت ما تصلي فيه الصلاة في وقتها ، وإما أن تترك هذا العمل الذي يحول بينك وبين الصلاة ، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه .
كنوز صلاة التطوع والنوافل
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : على كل ميسم من الإنسان صلاة كل يوم فقال رجل من القوم : هذا من أشد ما أنبأتنا به ، قال : أمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صلاة ، وحملك عن الضعيف صلاة ، وإنحاؤك القذى عن الطريق صلاة ، وكل خطوة تخطوها إلى الصلاة صلاة . (ميسم : أى عضو أو مفصل؛ القذى: أى الأذى ) .
عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فكان إذا مر بآية رحمة سأل وإذا مر بآية عذاب استجار وإذا مر بآية فيها تنزيه لله سبح . ( قال أهل العلم : وهذا الفعل من السؤال" أى طلب الرحمة " عند آيات الرحمة والاستجارة عند آيات العذاب وعند آيات التنزيه " التى فيها التسبيح " يمكن فعله فقط فى صلاة التطوع والنوافل ولا نفعله فى صلاة الفرائض ) .
عن عمر بن الخطاب يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ مَا بَيْنَ صَلاَةِ الْفَجْرِ وَصَلاَةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كأنما قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ .
( عن حزبه : الحزب هو ما يجعله الإنسان وظيفة له من صلاة أو قراءة أو ذكر مشروع ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَنْ طافَ بالبيتِ أُسْبُوعاً لا يَضَعُ قَدَماً، ولا يَرْفَعُ أُخرى، إِلا حَطَّ اللَّهُ عنهُ بها خَطِيئةً، وكَتَبَ لَهُ بها حَسَنَةً، ورَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً.
( طاف بالبيت أسبوعاً؛: أي سبع مرات، وقال القاري: أي سبعة أشواط ) .
عن عبد الله بن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَانَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ .
عن محجن : أنه كان في مجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأُذِّنَ للصلاة ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ، ثم رجع ، ومحجن في مجلسه لم يصل معه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما منعك أن تصلي مع الناس ؟ ألست برجل مسلم ؟ فقال : بلى يا رسول الله ، ولكني قد صليت في أهلي ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جئت فصل مع الناس ، وإن كنت قد صليت . ( وهذه الصلاة التى يصليها المرء مع إخوانه بعدما يكون صلى هو الفريضة تعتبر من النوافل وأيضاً يأخذ عليها أجر , ويصلى معهم حتى فى الأوقات المنهى عنها والمكروه الصلاة فيها طالما وجد الجماعة ولكن هذه الصلاة ليست بالفرض أن يصليها وإنما يصليها طمعاً فى الثواب والأجر من الله , وحتى يزيد عد أفراد الجماعة التى تصلى مما يجعل المسلمين متحابين متواصلين والله أعلم ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبا من صلاته ، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا . ( أى صلوا فى بيوتكم من صلاة التطوع والنوافل وليست صلاة الفرائض ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صَلّوا في بيوتكم ، ولا تتركوا النوافل فيها . (أى صلوا فى بيوتكم من التطوع والنوافل) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل تطوعاً حيث لا يراه الناس تعدل صلاته على أعين الناس خمساً وعشرين .
عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل الفريضة على التطوع ( المقصود هنا صلاة الرجل من التطوع والنوافل وليست صلاة الفرائض ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجْعَلُوا في بُيُوتِكُم مِنْ صَلاَتِكُم وَلاَ تَتَّخِذُوهَا قُبُوراً ( أى صلوا فى بيوتكم من التطوع والنوافل وليست الفرائض ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل زادكم صلاةً إلى صلاتِكُم هي خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ ألا وَهي الرَكْعَتَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ . (حُمْرِ النَّعَمِ : أي أقوى وأجلد الإبل الحُمُر وهي أنفس وأغلى أموال العرب) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله زادكم صلاة ، هي الوتر ، فصلوها بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر . ( و وقت هذه الصلاة من بعد صلاة العشاء إلى قبيل صلاة الفجر ولو حتى قبيل الفجر بـ 5 دقائق وهى عدد فردى من الركعات إما 1, 3 , 5, 7، 9, , 11 , 13 ويمكن أن تُصَلَى متصله كلها بتشهد واحد وسلام واحد ) .
عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ. وَكَانَ يَقُولُ: نِعْمَ السُّورَتَانِ هُمَا، يُقْرَأُ بِهِمَا فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } وَ{ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَي الْفَجْرِ: { قُولُوا آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا ... }. وَالَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ:{ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ } .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يصل ركعتي الفجر (أي سُنَّة الفجر)؛ فليصلهما بعد ما تطلع الشمس . ( أى إذا دخل المسجد فأقيمت صلاة الفجر ولم يُصَلِ سنة الفجر فمن الأفضل أن يصليهما بعد طلوع الشمس أى بعد الشروق بـ 20 دقيقة تقريباً وهذا ليس فرضاً أن يصليهما بعد طلوع الشمس ولكن من الأفضل أن يفعل ذلك وإن أراد صلاها بعد صلاة الفجر والله أعلم ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل يا ابنَ آدَم لا تُعْجِزْنِي مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ في أَوَّلِ نَهَارِكَ أَكْفِكَ آخِرَهُ . (أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ في أَوَّلِ نَهَارِكَ: قيل هى سُنَّة الفجر وصلاة الفجر وقيل هى أربع ركعات من صلاة الضحى وقيل هى الأربع ركعات التى قبل صلاة الظهر والله أعلم ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع ركعات قبل الظهر يعدلن بصلاة السَحَرْ ( وقت السحر هو قبيل الصبح أى قبل صلاة الفجر بوقت قليل ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَنْ ثَابَرَ عَلَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ السُّنَّةِ، بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ. أَرْبَعٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ . ( وهى كل يوم كلما صليتها بُنِيَ لك بيت في الجنة ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صَلاَةُ الأَوَّابِينَ إِذَا رَمِضَتِ الْفِصَال ( رمضت: من الرمضاء وهو الرمل الذي اشتدت حرارته بالشمس أي حين يحترق أخفاف الفصال: وهي الصغار من أولاد الإبل جمع فصيل من شدة حر الرمل، والأواب : المطيع وقيل الراجع إلى الطاعة، وفيه فضيلة الصلاة هذا الوقت، قال أهل العلم : هو أفضل وقت صلاة الضحى وتكون تقريباً قبل صلاة الظهر بـ ساعة ونصف أو ساعتين ؛ و وقت صلاة الضحى يبدأ من بعد شروق الشمس بـ 20 دقيقة إلى قبل صلاة الظهر بـ 10 دقائق تقريباً ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب وهى صلاة الأوابين . ( قال الألبانى رحمه الله: وفى الحديث رد على الذين يُسَّمُونَ الـ 6 ركعات التى يصلونها بعد فرض المغرب بصلاة الأوابين فإن هذه التسمية لا أصل لها وصلاتها بالذات غير ثابتة ) .
عن أبي هُرَيْرَةَ ، قال: أَوْصَانِي خَلِيلِي صلى الله عليه وسلم بِثَلاَثٍ لاَ أَدَعَهُنَّ في سَفَرٍ وَلاَ حَضَرٍ: رَكْعَتَي الضُّحَى، وَصَوْمِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ، وَأَنْ لاَ أَنَامَ إِلاَّ عَلَى وِتْرٍ .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح على كل سلامي من أحدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهى عن منكر صدقة ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَنْ حَافَظَ (أى استمر) عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا حَرُمَ عَلَى النَّارِِ.
عن عَبْدِ الله بن السائبِ ، أن رسولَ الله : كان يصلي أربعاً بعد أن تزولَ الشمسُ قبلَ الظهرِ فقال إنها ساعةٌ تُفْتَحُ فيها أبوابُ السماءِ وأحِبُّ أن يَصْعَدَ لي فيها عملٌ صالحٌ . " ورُوِيَ عن النبيِّ : أنه كان يصلِّي أربعَ ركعاتٍ بعدَ الزوالِ لا يُسَلِّم إلاّ في آخِرِهنَّ " .
عن أبِي أَيُّوبَ عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ، قال: أرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ لَيْسَ فيهِنَّ تَسْلِيمٌ تُفْتَحُ لَهُنَّ أَبْوَابُ السَّمَاءِ . " وفى رواية أخرى لأبى أيوب قال " لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عَلَيَّ رأيته يُدِيم أربعاً قبل الظهر وقال – أى الرسول صلى الله عليه وسلم - إنه إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء فلا يغلق منها باب حتى تصلى الظهر فأنا أحب أن يرفع لي في تلك الساعة خير . (نَزَلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عَلَيَّ: أى نزل عندى فى دارى؛ يُدِيم أربعاً: أى يداوم ويستمر على أربع ركعات قبل الظهر) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رَحِمَ الله امْرَأً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعاً .
عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ فِي بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ. فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ فِي مَسْجِدِنَا. ثُمَّ قَالَ: ارْكَعُوا هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي بُيُوتِكُمْ . ( المقصود بـ اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم: هما ركعتى السُنَّة التى بعد المغرب وهذا الأمر ليس لفرض صلاتهما فى البيت ولكن للاستحباب لأن ثواب صلاة التطوع والنوافل فى البيت أفضل من صلاتهما فى المسجد) .
عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ الله المُحَرَّمِ، وَإنَّ أفضَلَ الصَّلاَةِ بَعْدَ المَفْرُوضَةِ صَلاَةٌ مِنَ اللَّيْلِ . (أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم: تصريح بأنه أفضل الشهور للصوم. وأما إكثار النبي صلى الله عليه وسلم من صوم شعبان دون المحرم فجوابه من وجهين أحدهما لعله إنما علم فضله في أخر حياته، والثاني لعله يعرض فيه أعذار من سفر أو مرض أو غيرهما ؛ وإن أفضل الصلاة بعد المفروضة صلاة من الليل: فيه دليل لما اتفق العلماء عليه أن تطوع الليل أفضل من تطوع النهار).
عَن أَبي أُمَامَةَ ، عَن رَسُولِ الله أنَّهُ قالَ: عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللّيْلِ فإِنّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَهُوَ قُرْبَةٌ إِلى رَبِّكُمْ وَمَكْفَرَةٌ للِسَّيِّئَاتِ وَمَنْهَاةٌ لِلإِثْمِ . (دأب : أى شأن وصفة) .
قال النبي صلى الله عليه وسلم شرف المؤمن صلاته بالليل ، وعزه استغناؤه عما في أيدي الناس .
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ، قالَ: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُرَغِّبُ في قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِعَزِيمةٍ، ثمَّ يقُولُ: مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ .( من غير أن يأمرهم بعزيمة: معناه لا يأمرهم أمر إيجاب أى ليس أمر واجب بل أمر ترغيب فى الحصول على الثواب والأجر، ثم فسره بقوله فيقول من قام رمضان وهذه الصيغة تقتضي الترغيب دون الوجوب ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَنْ قَامَ مَعَ الإمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ . ( هذا الحديث خاص فى قيام شهر رمضان فقط , وهى صلاة التراويح فى المسجد مع الإمام حتى يفرغ منها كلها ولو صلى الإمام الوتر تُوتِر معه حتى تحصل على الأجر كاملاً ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ .
عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: تَحَرَّوْا ليلةَ القَدْرِ في الوِتْرِ منَ العَشرِ الأواخِرِ مِن رمضانَ . ( ليلة القدر تكون فى الأيام الفردية من العشر الأواخر من شهر رمضان وهى ليالى 21 , 23 , 25 , 27 , 29 ) ؛ ومن علاماتها وَأَمَارَتُهَا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيْضَاءَ لاَ شُعَاعَ لَهَا ) .
قال علي بن أبي طالب إن الوتر ليس بحتم ولا كصلاتكم المكتوبة ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوتر ثم قال يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ أَوْتِرُوا. فَإِنَّ اللَّهَ وَتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ . (وعند البخاري ومسلم) : إن الله وتر . ( إن الله وتر بكسر الواو وتفتح : أي واحد في ذاته لا يقبل الانقسام والتجزؤ . وواحد في صفاته لا مثيل له ولا شبيه . وواحد في أفعاله ، فلا معين له ؛ يحب الوتر : أي يثيب – أى يعطى أجراً - عليه ويقبله من عامله ) .
قال رسول الله صلى الله عليه مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنْ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قامَ بِمَائَةِ آيةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتينَ، وَمَنْ قامَ بِأَلْفِ آيةٍ كُتِبَ مِن المُقَنْطِرِينَ . ( أى صلى قيام الليل ولو حتى ركعتين بشئ مما ذكر فى الحديث بـ 10 أو 100 أو 1000 آية؛ من القانتين: يرد بمعان متعددة كالطاعة والخشوع والصلاة والدعاء والعبادة والقيام والسكوت فيصرف في كل واحد من هذه المعاني إلى ما يحتمله لفظ الحديث الوارد فيه، والمراد هنا القيام في الليل ؛ كتب من المقنطرين: أى من المالكين مالاً كثيراً، والمراد كثرة الأجر وقيل أي ممن أُعْطِىَ من الأجر أي أجراً عظيماً ) .
قال النبي صلى الله عليه وسلم مَنْ أَتَىٰ فِرَاشَهُ، وَهُوَ يَنْوِي أَنْ يَقُومَ فَيُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ حَتَّى يُصْبِحَ، كُتِبَ لَهُ مَا نَوَى. وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ .( سبحان الله هل نعجز على أن نكون صادقين فى النية فننال الأجر؟!) .
عَن عُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ ، رضي الله عنه عَن رَسُولِ الله قالَ: مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فقالَ لا إِلَهَ إلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. وسُبْحَانَ الله والحَمْدُ لله ولاَ إلَه إلا الله وَالله أَكْبَرُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاّ بالله، ثُمَّ قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي أَوْ قالَ ثُمَّ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ، فإِنْ عَزَمَ وتَوَضَّأ ثُم صَلَّى قُبِلَتْ صَلاَتُهُ . ( قال ابن التين: ظاهر الحديث أن معنى تعار استيقظ لأنه قال من تعار, ويحتمل أن تكون الفاء فى كلمة فقال تفسيرية لما تكلم به المستيقظ عندما يصحو، لأنه قد يتكلم بغير ذكر، فخص الفضل المذكور بمن تكلم بما ذكر من ذكر الله تعالى، وهذا هو السر في اختيار لفظ تعار دون استيقظ أو انتبه، وإنما يتفق ذلك لمن تعود الذكر واستأنس به وغلب عليه حتى صار حديث نفسه في نومه ويقظته، فأكرم من اتصف بذلك بإجابة دعوته وقبول صلاته ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تكفير كل لحاء ركعتان . ( لحاء : لعل المقصود به المخاصمة والمنازعة ، ففي النهاية : نهيت عن ملاحاة الرجال : أي مقاولتهم ومخاصمتم ) .
عن جابر بن عبد الله قال كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ كما يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرآنِ، يَقُولُ لَنَا: إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بالأمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الفَرِيضَةِ وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلاَ أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ. اللَّهُمَّ فإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ ـ يُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ الَّذِي يُرِيدُ ـ خَيراً لِي في دِينِي وَمَعاشِي وَمَعَادِي وَعَاقِبَة أَمْرِي، فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي وَبَارِكْ لِي فِيهِ. اللَّهمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُهُ شَرَّا لِي ـ مِثْلَ الأوَّلِ ـ فَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاصْرِفْهُ عَنِّي، وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي بِه، أوْ قال: في عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلهِ . (يعلمنا الاستخارة: أي طلب تيسر الخير في الأمرين من الفعل أو الترك من الخير وهو ضد الشر في الأمور التي نريد الإقدام عليها مباحة كانت أو عبادة؛ كما يعلمنا السورة من القرآن: وهذا يدل على شدة الاعتناء بهذا الدعاء؛ إذا هم: أي قصد ؛أحدكم بالأمر: أي من نكاح أو سفر أو غيرهما مما يريد فعله أو تركه؛ فليركع: أي ليصلى؛ ركعتين: بنية الاستخارة وهما أقل ما يحصل به المقصود يقرأ في الأولى الكافرون وفي الثانية الإخلاص وتجوز في جميع الأوقات، ولكن لا تكون فى الأوقات المكروهة وليس شرطاً أن تصلى بالسورتين السابقتين وإن أردت أن تصلى بغيرهما فافعل والله أعلم؛ وليقل: أي بعد الصلاة ؛ اللهم أني أستخيرك: أي أطلب أصلح الأمرين؛ بعلمك: أي بسبب علمك، والمعنى أطلب منك أن تشرح صدري لخير الأمرين بسبب علمك بكيفيات الأمور كلها؛ وأستقدرك بقدرتك: إما للاستعانة كما في قوله تعالى { بِسْمِ اللّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا } أي أطلب خيرك مستعيناً بعلمك فإني لا أعلم فيم خيرك، وأطلب منك القدرة فإنه لا حول ولا قوة إلا بك، وإما للاستعطاف، أي بحق علمك الشامل وقدرتك الكاملة ؛ وأسألك من فضلك العظيم: أي تعيين الخير وتبيينه، وإعطاء القدرة لي عليه ؛ فإنك تقدر: بالقدرة الكاملة على كل شيء ممكن تعلقت به إرادتك ؛ ولا أقدر: على شيء إلا بقدرتك وحولك وقوتك ؛ وتعلم: بالعلم المحيط بجميع الأشياء خيرها وشرها ؛ ولا أعلم: شيئاً منها إلا بإعلامك وإلهامك ؛ اللهم فإن كنت تعلم: أي إن كان في علمك ؛ أن هذا الأمر: أي الذي يريده ؛ يسميه: أي لا يسمي ذلك الأمر وينطق بحاجته ويتكلم بمراده ؛ بعينه: أي بعين ذلك الأمر الذي يريد به المستخير. وهذه الجملة صفة قوله هذا الأمر؛ خير لي: أي الأمر الذي عزمت عليه أصلح ؛ في ديني: أي فيما يتعلق بديني أولاً وآخراً ؛ ومعاشي: أى العيش الحياة؛ ومعادي وعاقبة أمري: أي ما يعود إليه يوم القيامة وديني؛ فاقدره لي: أي اجعله مقدوراً لي أو هيئه وأنجزه لي. ويسره لي: طلب التيسير بعد التقرير، وقيل المراد من التقدير التيسير فيكون ويسره عطفاً تفسيرياً ؛ وبارك لي فيه: أي أكثر الخير والبركة فيما أقدرتني عليه ويسرته لي ؛ مثل الأول: أي يقول ما قال في الأول من قوله في ديني ومعاشي ومعادي وعاقبة أمري ؛ فاصرفني عنه: أي اصرف خاطري عنه حتى لا يكون سبب اشتغال البال ؛ واصرفه عني: أي لا تقدرني عليه ؛ واقدر لي الخير: أي يسره عليّ واجعله مقدوراً لفعلي ؛ حيث كان): أي الخير من زمان أو مكان؛ ثم رضي: من الترضية وهو جعل الشخص راضياً وأرضيت ورضيت بالتشديد بمعنى ؛ به: أي بالخير؛ عاجل أمري وآجله: أى فى الدنيا والآخرة ) .
عنْ أَسْماءَ بنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ قالَ سَمِعْتُ عَلِيَّا ، رَضِيَ الله عَنْهُ يَقُولُ: كُنْتُ رَجُلاً إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم حَدِيثاً نَفَعَنِي الله مِنْهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي وإِذا حَدَّثَني أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ اسْتَحلَفَتُهُ، فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ. قالَ وَحَدَّثَني أَبُو بَكْرٍ وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْباً فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ الله إِلاَّ غَفَرَ الله لَهُ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ } إِلَى آخِرِ الآيَةِ. ( تسمى هذه الصلاة صلاة التوبة) . ( فيحسن الطهور: أي الوضوء؛ ثم قرأ: أي أبو بكر ؛ إلى آخر الآية: وتمام الآية ( ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرجت من منزلك فصل ركعتين يمنعانك من مخرج السوء ، وإذا دخلت إلى منزلك فصل ركعتين يمنعانك من مدخل السوء .
عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس بن عبد المطلب: يا عباس يا عماه ألا أعطيك ألا أمنحك ألا أحبوك ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره قديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته عشر خصال أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرا ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا ثم تهوي ساجدا فتقولها وأنت ساجد عشرا ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرا ثم تسجد فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا فذلك خمس وسبعون في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة فإن لم تفعل ففي عمرك مرة . ( وتسمى صلاة التسبيح ) . (ألا أمنحك: أي ألا أعطيك منحة ؛ ألا أحبوك: يقال حباه كذا وبكذا إذ أعطاه، والحباء العطية؛ عشر خصال: الخصلة هي الخلة، أي عشرة أنواع ذنوبك، والخصال العشر منحصرة في قوله أوله وآخره، وقد زادها إيضاحاً بقوله عشر خصال بعد حصر هذه الأقسام أي هذه عشر خصال. وقيل: االخصال العشر هي الأقسام العشر من الذنوب. وقال بعضهم المراد بالعشر الخصال التسبيحات والتحميدات والتهليلات والتكبيرات فإنها سوى القيام عشر عشر؛ وقال عبد الله بن المبارك: ويبدأ في الركوع بسبحان ربي العظيم ثلاثاً وفي السجود سبحان ربي الأعلى ثلاثاً ثم يسبح التسبيحات المذكورة. وقيل له إن سها في هذه الصلاة هل يسبح في سجدتي السهو عشراً عشراً، قال: لا إنما هي ثلاث مائة تسبيحة ) .
عَبْدُ الله بنُ عَمْرٍو ، قال قال لِيَ النبي صلى الله عليه وسلم : ائْتِنِي غَداً أَحْبُوكَ وَأُثِيبكَ وَأُعْطِيكَ حتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ يُعْطِينِي عَطِيَّةً. قالَ إذَا زَالَ النَّهَارُ فَقُمْ فَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قالَ ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ يَعْني مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَوِ جَالِساً وَلاَ تَقُمْ حَتى تُسَبِّحَ عَشْراً، وَتَحْمَدَ عَشْراً، وَتُكَبِّرَ عَشْراً، وَتُهَلِّلَ عَشْراً، ثمَّ تَصْنَعُ ذَلِكَ في الأرْبَعِ رَكَعَاتٍ. قالَ فإِنَّكَ لَوْ كُنْتَ أَعْظَمَ أَهْلِ الأرْضِ ذَنْباً غُفِرَ لَكَ بِذَلِكَ. قالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُصَلِّيَهَا تِلْكَ السَّاعَةِ قال صَلِّهَا مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ .
تنبيه: قال القاري في المرقاة: وأن يفعلها بعد الزوال أى قبل صلاة الظهر وأن يقرأ فيها تارة بالزلزلة والعاديات والفتح والإخلاص، وتارة بـ ألهاكم والعصر والكافرون والإخلاص، وأن يكون دعاءه بعد التشهد قبل السلام ثم يسلم ويدعو لحاجته، ففي كل شيء ذكرته وردت سنة .
عن حُمْرَانَ بنِ أبَانَ مَوْلى عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ ، قال: رَأيْتُ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ تَوَضَّأَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ ثَلاَثاً فَغَسَلَهُمَا ثُمَّ تَمَضْمَضَ واسْتَنْثَرَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثاً وَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إلَى المِرْفَقِ ثَلاَثَاً ثُمَّ اليُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَهُ اليُمْنَى ثَلاَثاً ثُمَّ اليُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قال: رَأيْتُ رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قال: مَنْ تَوَضَّأ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لاَ يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غَفَرَ الله لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ (وفي رواية أخرى) لا يسهو فيهما غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه . (لا يسهو فيهما: أي لا يغفل فيهما, قال الطيبي: أي يكون حاضر القلب أو يعبد الله كأنه يراه, وقال النووي: المراد بقوله لا يحدث فيهما نفسه أي لا يحدث بشيء من أمور الدنيا وما لا يتعلق بالصلاة، ولو عُرِضَ له حديث فأعرض عنه لمجرد عروضه عُفِىَ عنه ذلك وحصلت له هذه الفضيلة إن شاء الله تعالى لأن هذا ليس من فعله وقد عفي لهذه الأمة عن الخواطر التي تعرض ولا تستقر؛ غفر له ما تقدم من ذنبه: أى الصغائر ، وفي الحديث استحباب صلاة ركعتين أو أكثر عقب كل وضوء وهو سنة مؤكدة، قال بعض أهل العلم: ويفعل هذه الصلوات في أوقات النهي وغيرهما لأن لها سبباً، واستدلوا بحديث بلال رضي الله )
|
|
 |
|
 |
|
|
|
|